تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وحيي القوم في أنفسهم ، وأحيوا في دوابّهم ومواشيهم . والحيوان : اسم يقع على كلّ ذي روح ، وهو في الأصل مصدر ، كالحياة والحيّ ، وقيل : الحيّ : جمع الحياة . وحاييت النّار بالنّفخ : أحييتها ، وحيّت النّار تحيّ حياة ، فهي حيّة . وطريق حيّ : بيّن ؛ والجمع : أحياء . يقال : حيي الطّريق ، أي استبان ، وإذا حيي لك الطّريق فخذ يمنة . والمحيّا : حرّ الوجه ، وهو الظّاهر منه ؛ إذ به يعرف أثر الحياة . والحيّ : محلّة القوم ؛ والجمع : أحياء ، لأنّهم ينزلون في الخصب من الأرض ، أو يحلّو الماء عادة . وهما أمارتا الحياة . والحيّ : بطن من بطون العرب ، أطلق عليهم ذلك لأنّهم يسكنون الحيّ . والتّحيّة : السّلام ، « تفعلة » من الحياة . يقال : حيّاك اللّه وبيّاك ، أي أبقاك ، وهو محيّي ، وهي محيّية . وحيّ : اسم لفعل أمر ، يستحثّ به ، وكأنّ الحثّ على الشّيء والدّعاء إليه حياة . يقال : حيّ على الغداء ، وحيّ على الثّريد ، أي ائتوه ، وحيّ على الصّلاة : ائتوها . ويستعمل مع « هل » في هذا المعنى أيضا . يقال : حيّ هل وحيّ هلا وحيّ هلا ، وحيّ هل بفلان ، وحيّ هل بفلان ، وحيّ هلا بفلان ، أي اعجل . 2 - والحياء : الحشمة ، وقد حيي منه حياء ، فهو حييّ ، وهي حييّة ، وحييت من فعل كذا وكذا أحيا حياء : استحييت ، واستحيا واستحى . يقال : استحيا منك واستحياك ، واستحى منك واستحاك ؛ التّخفيف : لغة تميم ، والتّثقيل : لغة أهل الحجاز . والحياء : رحم النّاقة ، والجمع : أحيية ؛ لأنّه يستر من الآدميّ ، ويكنى عنه من الحيوان . ويقال لفرج المرأة : الحيّ . وهذا الحرف قريب من الباب لفظا ، بعيد عنه معنى ، ولعلّه من « ح وي » - الّذي يفيد التّقبّض والتّجمّع ، كما تقدّم - فقلبت الواو ياء . وقد تردّد فيه ابن الأثير ، فقال : « في حديث البراق : فتحيّى منّي ، أي انقبض وانزوى ، ولا يخلو إمّا أن يكون مأخوذا من « الحياء » على طريق التّمثيل ، لأنّ من شأن الحييّ أن ينقبض ، أو يكون أصله : تحوّى ، أي تجمّع ، فقلب واوه ياء ، أو يكون « تفيعل » من الحيّ ، وهو الجمع ، كتحيّز من الحوز » .

الاستعمال القرآنيّ

جاء من المجرّد الماضي مرّة ، والمضارع 6 مرّات ، والصّفة ( الحيّ ) مفردا 19 مرّة ، وجمعا ( أحياء ) 5 مرّات ، و ( المحيا ) مرّتين ، والمصدر واسم المصدر ( الحياة ) 76 مرّة ، واسما ( يحيى ) 5 مرّات ، و ( حيّة ) مرّة . ومزيدا من ( الإفعال ) الماضي 16 مرّة والمضارع 35 مرّة ، واسم الفاعل مرّتين . ومن ( التّفعيل ) الماضي معلوما ومجهولا ، والمضارع ، والأمر كلّ منهما مرّة ، والمصدر 6 مرّات . ومن الاستفعال المضارع 8 مرّات . والأمر والمصدر كلّ منهما مرّة ، في 167 آية :

1 - الحياة والموت

1 -
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
الأعراف : 25 2 -
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 815 | مجمع البحوث الاسلامية