وأنّه لشديد الحميّا ، إذا كان عزيز النّفس أبيّا .
[ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( أساس البلاغة : 96 )
[ وفي حديث الدّجّال ] : « وتنزع حمة كلّ دابّة » .
الحمة : فوعة السّمّ ، وهي حرارته وفورته ، و « فعلة » من :
حمي . ( الفائق 3 : 60 )
وفي حديث ابن سيرين : « أنّه نهى عن الرّقى إلّا في ثلاث : رقية النّملة ، والحمة ، والنّفس .
الحمة : السّمّ ، يريد لدغ العقرب وأشباهها .
( الفائق 4 : 26 )
الطّبرسيّ : الإحماء : جعل الشّيء حارّا في الإحساس ، وهو فوق الإسخان ، وضدّه التّبريد . يقال :
حمى يحمي حمى ، وأحماه غيره ، والكيّ : إلصاق الشّيء الحارّ بالعضو من البدن . ( 3 : 25 )
المدينيّ : في حديث هند : « اقتلوا الحميت الأسود » . الحميت : النّحي الّذي فيه السّمن والرّبّ ونحوهما ، ثمّ يستعمل في المتناهي في الخبث .
ومنه حديث أبي بكر ، رضى اللّه عنه : « فإذا حميت من سمن » .
وقيل : هو وعاء لطيف كالعكّة ونحوها .
والحميت في غير هذا : الصّلب من التّمر الشّديد الحلاوة . وغضب حميت : شديد .
والحميت من كلّ شيء : البيّر المتبيّن ، وإنّما سمّي النّحي حميتا ، لأنّهم يربّونه بالرّبّ حتّى متن . ( 1 : 494 )
ابن الأثير : في حديث أبيض بن حمّال : « لا حمى في الأراك » . فقال أبيض : « أراكة في حظاري » أي في أرضي .
وفي رواية أنّه سأله عمّا يحمى من الأراك ، فقال :
« ما لم تنله أخفاف الإبل » معناه أنّ الإبل تأكل منتهى ما تصل إليه أخفافها ، لأنّها إنّما تصل إليه بمشيها على أخوافها ، فيحمى ما فوق ذلك .
وقيل : أراد أنّه يحمى من الأراك ما بعد عن العمارة ، ولم تبلغه الإبل السّارحة إذا أرسلت في المرعى .
ويشبه أن تكون هذه الأراكة الّتي سأل عنها يوم إحياء الأرض وحظر عليها قائمة فيها ، فملك الأرض بالإحياء ، ولم يملك الأراكة . فأمّا الأراك إذا نبت في ملك رجل ، فإنّه يحميه ويمنع غيره منه .
وفي حديث عائشة وذكرت عثمان : « عتبنا عليه موضع الغمامة المحماة » تريد : الحمى الّذي حماه ، يقال :
أحميت المكان فهو محمى ، إذا جعلته حمى . وهذا شيء حمى : أي محظور لا يقرب ، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه . وجعلته عائشة موضعا للغمامة ، لأنّها تسقيه بالمطر ، والنّاس شركاء فيما سقته السّماء من الكلإ إذا لم يكن مملوكا ، فلذلك عتبوا عليه .
وفي حديث حنين « الآن حمي الوطيس » الوطيس :
التّنّور ، وهو كناية عن شدّة الأمر واضطرام الحرب .
ويقال : إنّ هذه الكلمة أوّل من قالها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا اشتدّ البأس يومئذ ، ولم تسمع قبله ، وهي من أحسن الاستعارات .
ومنه الحديث : « وقدر القوم حامية تفور » أي حارّة تغلي ، يريد عزّة جانبهم وشدّة شوكتهم وحميّتهم .
وفي حديث معقل بن يسار : « فحمي من ذلك أنفا ، أي أخذته الحميّة ، وهي الأنفة والغيرة . وقد تكرّرت « الحميّة » في الحديث .
وفي حديث الإفك : « أحمي سمعي وبصري » أي
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 54
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤