على المعلومات عن العدوّ . يقال : قطعات الحماية :
المتقدّمة ، والمؤخّرة ، والميمنة والميسرة . ( 1 : 200 )
المصطفويّ : التّحقيق أنّ هذه المادّة مأخوذة من مادّة حمّ مضاعفا ، وقد يلحق المضاعف الإبدال ، فيقال في أمللت : أمليت .
والإبدال إلى حرف اللّين يوجب لينة في المعنى ورفعا للشّدّة .
فمعنى الحمى مطلق الحرارة ، وأكثر استعماله في الحرارة والعطوفة الباطنيّة ، للطافتها ولينتها .
ويدلّ على هذا الإبدال استعمال حمّ وحمى في معنى الحرارة ، وفي عرق الفرس ، وفي مفهوم الصّديق والحامي ، وغيرها .
ويرجع إلى هذا الأصل : الحمو بمعنى القرابة ، لوجود العطوفة والحماية والحرارة بينهم .
والحمى بمعنى موضع يحمى ، لكونه مورد توجّه وعلاقة مخصوصة .
والحماية في مورد العلاقة وإعمال العطوفة والمحبّة ودفع المضرّة ، ويلازمها مفهوم الغضب بالنّسبة إلى من يقابل مورد العطوفة .
وأمّا الحميّة فهي شدّة الحرارة والعلاقة والتّعصّب في الدّفاع عن نفسه ، والتّأنّف والرّفع
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
الفتح : 26 ، فلهم التّأنّف الشّديد والرّفع ، ويقابل هذه الحالة ما يترائ من الظّالمين في الآخرة
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
إبراهيم : 43 .
وأمّا الحامي فهو من قولهم : حمى التّنّور ، والفحل من الإبل إذا طالت خدمته بشرائط مخصوصة يطلقونه يأكل ويستريح فكأنّه قد انتهى في حدّة حرارة الفحولة ، أو انتهى في الحماية لصاحبه ، من قولهم : حميت المريض . . .
وتقول في الأنثى منه : حامية ، أي المنتهى في الحرارة . [ إلى أن قال : ]
فظهر الفرق بين مادّة الحرارة العامّة وبين الحمّ والحمى ، وبين الإحراق الّذي هو فوق مرتبة الحمّ .
( 2 : 313 )
العدنانيّ : حمة العقرب :
ويخطّئون من يقول : إنّ حمة العقرب هي إبرتها الّتي تلدغ بها . ويقولون : إنّ حمة العقرب هي سمّها وضرّها ، كما قال الصّحاح والمختار . وقال الأساس : إنّها فوعة ( حدّة ) السّمّ وسورته .
ولكنّ « اللّسان » قال : الحمة : السّمّ ، عن اللّحيانيّ .
وقال بعضهم : هي الإبرة الّتي تضرب بها الحيّة والعقرب والزّنبور ونحو ذلك ، أو تلدغ بها ؛ والجمع :
حمات وحمى .
وقال اللّيث : الحمة في أفواه العامّة إبرة العقرب والزّنبور ونحوه .
وقال ابن الأعرابيّ : يقال لسمّ العقرب : الحمة والحمّة . وقال الأزهريّ : لم يسمع التّشديد في الحمّة إلّا لابن الأعرابيّ .
وأضاف « التّاج » إلى ما ذكره « اللّسان » قوله : أطلق ابن الأثير كلمة الحمّة على إبرة العقرب المجاورة ، لأنّ السّم يخرج منها .
وأطلق المتن والوسيط : الحمة على :