( 3 : 452 )
الطّوسيّ : الحام : الفحل من الإبل الّذي قد حمي ظهره أن يركب بتتابع ، أو لا تكون من صلبه . وكانت العرب إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا :
حمي ظهره ، فلا يحمل عليه شيء ، ولا يمنع من ماء ولا مرعى . ( 4 : 41 )
الرّاغب : الحمي : الحرارة المتولّدة من الجواهر المحميّة ، كالنّار والشّمس ، ومن القوّة الحارّة في البدن قال تعالى :
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
الكهف : 86 ، أي حارّة ، وقرئ ( حمئة ) . وقال عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ
التّوبة : 35 .
وحمى النّهار ، وأحميت الحديدة إحماء .
وحميّا الكأس : سورتها وحرارتها .
وعبّر عن القوّة الغضبيّة إذا ثارت وكثرت : بالحميّة ، فقيل : حميت على فلان ، أي غضبت عليه ، قال تعالى :
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
الفتح : 26 .
وعن ذلك استعير قولهم : حميت المكان حمى ، وروي « لا حمى إلّا للّه ورسوله » .
وحميت أنفى محميّة وحميت المريض حميا .
وقوله عزّ وجلّ :
وَلا حامٍ
المائدة : 103 ، قيل :
هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كان يقال : حمي ظهره فلا يركب . . . ( 132 )
الحريريّ : يقولون : أجد حمى ، والصّواب أن يقال :
أجد حميا أو حموا ، لأنّ العرب تقول لكلّ ما سخن : حمي يحمى حميا فهو حام . ومنه قوله تعالى ذكره :
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
الكهف : 86 ، ويقولون أيضا : اشتدّ حمي الشّمس وحموها ، إذا عظم وهجها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 109 )
الزّمخشريّ : حماه حماية ، وحامى عليه ، وهو يحمي أنفه وعرضه محمية ومحميّة .
وفعل ذلك محميّة لعرضه . وهو حميّ الأنف ، وله أنف حميّ .
وحميت المكان : منعته أن يقرب ، فإذا امتنع وعزّ ، قلت أحميته ، أي صيّرته حمى ، فلا يكون الإحماء إلّا بعد الحماية ، ولفلان حمى لا يقرب . واحتمى الرّجل من كذا :
اتّقاه .
يقال : أحتميت منه وتحاميته ، وهو يتحامى كما يتحامى الأجرب .
وحميت المريض الطّعام حمية .
واحتمى المريض ، فهو حميّ ومحتم .
وحميت القدر .
وحمي النّهار حمى شديدا وحميا .
وحمي بدن المحموم ، وبه حمي . وكأنّه حمي مرجل .
وأتاني في حمي الظّهيرة .
وأحميت الميسم .
وفيه حميّة وأنفة ، وقد حمي من الأمر ، وفي بني فلان حمايا .
وقرعته حميّا الكأس ، أي سورته .
وفلان يرى في النّصح حمة العقرب ، وهي فوعة السّمّ وسورته .
ومن المجاز : حميته أن يفعل كذا ، إذا منعته .
وحمي عليه ، إذا غضب ، ولا تكلّمه في حميّا غضبه .