على كلّ شيء ذي روح ، ويستوي فيه المفرد والجمع والمذكّر والمؤنّث .
حيّة بيضاء وحيّة أبيض
قال النّمريّ في كتاب « الملمّع » :
أ - فإذا كان الحيّة أبيض فهو الحرّ .
ب - وإذا كان الحيّة أسود فهو حنش .
فخطّأوه اعتمادا على قوله تعالى في الآية : 20 ، من سورة طه :
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ،
وعلى ورود كلمة حيّة مؤنّثة في القاموس ، ودوزيّ .
ولكن :
أجاز تأنيث الحيّة وتذكيرها كلّ من : أدب الكاتب ، والصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، وحياة الحيوان الكبرى للدّميريّ ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن .
وتجمع الحيّة على : حيّات ، وحيوات ، وحيوات .
ويطلق على ذكر الحيّات اسم : الحيّوت . والنّسبة إليها : حيّويّ ، وتصغيرها : حييّة ، ويسمّى جامعها :
حاويا .
ويقولون : إنّ التّاء المربوطة في « حيّة » هي للإفراد كبطّة ودجاجة .
وروي عن العرب :
أ - رأيت حيّا على حيّة ، أي ذكرا على أنثى .
ب - هو أبصر من حيّة ، لحدّة بصرها .
ج - هو أظلم من حيّة ؛ لأنّها تأتي جحر الضّبّ فتأكل حسلها ، وتسكن جحرها .
د - فلان حيّة الوادي : إذا كان شديد الشّكيمة ، حاميا لحوزته .
ه - هم حيّة الأرض : أشدّاء لا يضيّعون ثأرا .
و - رأسه رأس حيّة : إذا كان متوقّدا شهما عاقلا .
ز - فلان حيّة ذكر : شجاع شديد .
ح - سقاه اللّه دم الحيّات : أهلكه .
ط - ما هو - أو هي - إلّا حيّة ، إذا طال عمرهما ، لأنّ عمر الحيّة طويل .
ي - فلان حيّة الوادي وحيّة الأرض ، إذا كان غاية في الدّهاء والخبث والعقل .
حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح
وسمعت كثيرا من المؤذّنين يقولون : حيّ على الصّلاة « مرّتين » ، حيّ على الفلاح « مرّتين » . والصّواب :
حيّ على الصّلاة « مرّتين » ، حيّ على الفلاح « مرّتين » ، لأنّ « حيّ » اسم فعل معناه : أقبل وعجّل .
وجاء في « النّهاية » : وفي حديث الأذان : « حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح » ، أي هلمّوا إليها ، وأقبلوا ، وتعالوا مسرعين .
وقد نبّه محمّد عليّ النّجّار إلى ذلك في كتابه :
« لغويّات النّجّار » .
ويجيز « الوسيط » أن نقول : حيّ إلى الشّيء أيضا .
( 181 )
محمود شيت : حيي حياة وحيوانا : كان ذا نماء ، والقوم : حسنت حالهم ، والطّريق : استبان ، ومن القبيح حياء : انقبضت نفسه ، ومن الرّجل : احتشم ، فهو حيي .
حايا القوم بعضهم بعضا : حيّا بعضهم بعضا .
تحايا القوم : حيّا بعضهم بعضا .