عائد على جملة المسلمين .
وقد اعتذر عمر من حماه ، وقال : لولا ما أحمل عليه في سبيل اللّه ما حميت شبرا . وقد أمر ألّا يمنع منه الضّعيف .
ويمنع منه القويّ ، لأنّه يقدر على ما لا يقدر عليه الضّعيف .
فأمّا الحمى الّذي لا يناله النّاس ولا ينفعهم ، فذلك جائز أن يحمى ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حمى لأبيض بن حمّال ما لا تناله أخفاف الإبل ، فجعل ذلك قطيعة ، إذا كانت إبل المسلمين لا تناله فيضرّ ذلك بهم ، وحمى لأبي سيّارة نحلا له ، لأنّها كانت له ، فمنع غيره منها .
وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حمى إلّا للّه ورسوله » فإنّما ذلك ليس بعامر إنّما هو موات ، أو أرض كلإ أو ماء أو ملح ، وما النّاس فيه شركاء . فليس لأحد أن يحمي منه شيئا ، وله أن يأخذ منه حاجته . فالحمى جائز للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه لا يفعل في ذلك إلّا ما يصلح للمسلمين وأنفع لهم . ( 2 : 358 - 361 )
المبرّد : وقوله : يهاب حميّا ، الألدّ المداعس .
فالأصل الحميّا إنّما هي صدمة الشّيء . يقال : فلان حامي الحميّا ، ويقال : صدمته حميّا الكأس ، يراد بذلك سورتها . ( 1 : 24 )
ابن دريد : وحمى الرّجل يحميه حماية ، إذا منع عنه .
وأحميت الحديد إحماء وحميت المكان ، إذا منعت عنه .
والحمى : الموضع الّذي تحميه ، مقصور .
وأحميته ، إذا أصبته حمى . ( 3 : 235 )
والحميّا : سورة الخمر . ( 3 : 448 )
الأزهريّ : أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ ؛ يقال : بسمّ العقرب الحمة والحمّة .
قلت : ولم أسمع التّشديد في الحمة لغير ابن الأعرابيّ ، ولا أحسبه رواه إلّا وقد حفظه عن العرب . ( 5 : 276 )
الصّاحب : [ نحو الخليل ، إلّا أنّه قال : ]
وأحميت المكان : بمعنى حميته .
وتثنية الحمى : حميان وحموان .
والحمايا : جمع الحميّة في الأنف . يقال : حمى أنفه محمية ومحميّة .
وأتانا في « حمى الظّهيرة وحمّاها ، أي في شدّة الحرّ .
وأتيته صكّة حمّى وعمّى ، وأتيته حين اصطكّت الحميّا .
وحميت الشّمس فهي حامية ، تحمى حميا وحموا ومشى في حميته ، أي في حملته .
وحميّا الكأس : سورتها .
وانحمى الماء : طما ؛ فهو منحم .
ويقولون : حما واللّه لا أفعل ذاك : بمعنى أما واللّه .
ومضيت على حاميتي ، أي وجهي .
والحمى : الحمام . ( 3 : 230 )
الجوهريّ : حميته حماية ، إذا دفعت عنه .
وهذا شيء حمى ، على « فعل » أي محظور لا يقرب .
وأحميت المكان : جعلته حمى . وفي الحديث : « لا حمى إلّا للّه ورسوله » .
وسمع الكسائيّ في تثنية الحمى : حموان ، قال : والوجه حميان .
وقيل لعاصم بن ثابت الأنصاريّ : حميّ الدّبر ، على « فعيل » بمعنى « مفعول » .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 50
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٠