تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
يروى في التّفسير :
. . . سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
الأعراف : 127 . ( 1 : 384 ) نحوه الأزهريّ . ( 5 : 288 ) في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ ممّا أدرك النّاس من كلام النّبوّة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت . . . » . قال جرير : معناه : أن يريد الرّجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من النّاس ، كأنّه يخاف مذهب الرّياء ، يقول : فلا يمنعك الحياء من المضيّ لما أردت . والّذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه ، وهو شبيه بالحديث الآخر . [ ثمّ ذكر الحديث ] وإنّما وجهه عندي أنّه أراد بقوله : « إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » : إنّما هو من لم يستحي صنع ما شاء على جهة الذّمّ لترك الحياء ، ولم يرد بقوله : « فاصنع ما شئت » ، أن يأمره بذلك أمرا . وهذا جائز في كلام العرب أن يقول : افعل كذا وكذا وليس يأمره ، ولكنّه أمر بمعنى الخبر . ( 1 : 391 ) جاء في الحديث : « أنّ الرّجل الميّت يسأل عن كلّ شيء حتّى عن حيّة أهله » . إنّما قال : « حيّة » لأنّه ذهب إلى كلّ نفس أو دابّة فأنّث لذلك . ( الأزهريّ 5 : 286 ) ذكر شعرا وقال : والتّحيّة في غير هذا السّلام . ( الأزهريّ 5 : 290 ) ابن الأعرابيّ : العرب تقول : حيّ هل بفلان ، وحيّ هل بفلان وحيّ هلا بفلان ، أي أعجل . ومثله الأسمر . ( الأزهريّ 5 : 282 ) الحيّ : الحقّ ، واللّيّ : الباطل . ومنه قولهم : « هو لا يعرف الحيّ من اللّيّ » . وكذلك « الحوّ من اللّوّ » في المعنيين . ( الأزهريّ 5 : 284 ) فلان حيّة الوادي ، وحيّة الأرض ، وشيطان الحماط ، إذا بلغ النّهاية في الإرب والخبث . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 5 : 287 ) وحيّا الخمسين : دنا منها . ( ابن سيده 3 : 399 ) ابن السّكّيت : قولهم : « حيّاك اللّه وبيّاك » معنى حيّاك اللّه : ملّكك ، والتّحيّة : الملك ، وقولهم : « التّحيّات للّه » ، أي الملك للّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( إصلاح المنطق : 316 ) شمر : قول العرب : « فلان لا يعرف الحوّ من اللّوّ » ، الحوّ : نعم ، واللّوّ : لو قال . والحيّ « 1 » الحويّة ، واللّيّ : ليّ الحبل ، أي فتله . يضرب هذا للأحمق الّذي لا يعرف شيئا . والحيّ : فرج المرأة . ورأى أعرابيّ جهاز عروس فقال : « هذا سعف الحيّ » أي جهاز فرج امرأة . والحيّ : كلّ متكلّم ناطق . والحيّ من النّبات : ما كان طريّا يهتزّ . والحيّ : الواحد من أحياء العرب . والحيّ بكسر الحاء : جمع الحياة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 5 : 284 ) أبو الهيثم : التّحيّة في كلام العرب : ما يحيّ به بعضهم بعضا إذا تلاقوا ، وتحيّة اللّه الّتي جعلها في الدّنيا والآخرة لمؤمني عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض بأجمع الدّعاء ، أن يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه . قال اللّه في أهل الجنّة :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
هامش
( 1 ) قولهم : « هو لا يعرف الحيّ من اللّيّ » .