يروى في التّفسير :
. . . سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
الأعراف : 127 . ( 1 : 384 )
نحوه الأزهريّ . ( 5 : 288 )
في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ ممّا أدرك النّاس من كلام النّبوّة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت . . . » .
قال جرير : معناه : أن يريد الرّجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من النّاس ، كأنّه يخاف مذهب الرّياء ، يقول :
فلا يمنعك الحياء من المضيّ لما أردت . والّذي ذهب إليه جرير معنى صحيح في مذهبه ، وهو شبيه بالحديث الآخر . [ ثمّ ذكر الحديث ]
وإنّما وجهه عندي أنّه أراد بقوله : « إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » : إنّما هو من لم يستحي صنع ما شاء على جهة الذّمّ لترك الحياء ، ولم يرد بقوله : « فاصنع ما شئت » ، أن يأمره بذلك أمرا . وهذا جائز في كلام العرب أن يقول :
افعل كذا وكذا وليس يأمره ، ولكنّه أمر بمعنى الخبر .
( 1 : 391 )
جاء في الحديث : « أنّ الرّجل الميّت يسأل عن كلّ شيء حتّى عن حيّة أهله » . إنّما قال : « حيّة » لأنّه ذهب إلى كلّ نفس أو دابّة فأنّث لذلك . ( الأزهريّ 5 : 286 )
ذكر شعرا وقال :
والتّحيّة في غير هذا السّلام . ( الأزهريّ 5 : 290 )
ابن الأعرابيّ : العرب تقول : حيّ هل بفلان ، وحيّ هل بفلان وحيّ هلا بفلان ، أي أعجل .
ومثله الأسمر . ( الأزهريّ 5 : 282 )
الحيّ : الحقّ ، واللّيّ : الباطل .
ومنه قولهم : « هو لا يعرف الحيّ من اللّيّ » . وكذلك « الحوّ من اللّوّ » في المعنيين . ( الأزهريّ 5 : 284 )
فلان حيّة الوادي ، وحيّة الأرض ، وشيطان الحماط ، إذا بلغ النّهاية في الإرب والخبث . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( الأزهريّ 5 : 287 )
وحيّا الخمسين : دنا منها . ( ابن سيده 3 : 399 )
ابن السّكّيت : قولهم : « حيّاك اللّه وبيّاك » معنى حيّاك اللّه : ملّكك ، والتّحيّة : الملك ، وقولهم : « التّحيّات للّه » ، أي الملك للّه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( إصلاح المنطق : 316 )
شمر : قول العرب : « فلان لا يعرف الحوّ من اللّوّ » ، الحوّ : نعم ، واللّوّ : لو قال . والحيّ « 1 » الحويّة ، واللّيّ : ليّ الحبل ، أي فتله . يضرب هذا للأحمق الّذي لا يعرف شيئا .
والحيّ : فرج المرأة . ورأى أعرابيّ جهاز عروس فقال : « هذا سعف الحيّ » أي جهاز فرج امرأة .
والحيّ : كلّ متكلّم ناطق .
والحيّ من النّبات : ما كان طريّا يهتزّ .
والحيّ : الواحد من أحياء العرب .
والحيّ بكسر الحاء : جمع الحياة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( الأزهريّ 5 : 284 )
أبو الهيثم : التّحيّة في كلام العرب : ما يحيّ به بعضهم بعضا إذا تلاقوا ، وتحيّة اللّه الّتي جعلها في الدّنيا والآخرة لمؤمني عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض بأجمع الدّعاء ، أن يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه .
قال اللّه في أهل الجنّة :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
هامش
( 1 ) قولهم : « هو لا يعرف الحيّ من اللّيّ » .