تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
يطلّقن قبل بلوغهنّ سنّ البلوغ . ويوجد من خالف هذا الرّأي ، واستدلّوا على ذلك ببعض الرّوايات ، كما أنّ ظاهر الآية يوافقهم . وللتّوسّع في ذلك يجب الرّجوع إلى الكتب الفقهيّة . وذكر كسبب لنزول الجملة الأخيرة في الآية أنّ « أبيّ بن كعب » سأل الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن أنّ القرآن لم يذكر عدّة النّساء الصّغيرات والنّساء الكبيرات « اليائسات » والحوامل ، فنزلت السّابقة تبيّن أحكامهنّ . ( 18 : 385 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الحيض ، أي فيضان السّيل ؛ يقال : حاض السّيل يحيض حيضا ، أي سال وفاض ، ثمّ سمّي به حيض المرأة ومحيضها ، أي سيل الدّم من فرجها ؛ يقال : حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا ، فهي حائض وحائضة ، والجمع : حوائض وحيّض . وحيّضت وتحيّضت : سيّلت ، واستحيضت : استمرّ بها الدّم بعد أيّامها ، فهي مستحاضة ، وهي الّتي لا يرقأ دم حيضها ولا يسيل من المحيض ، ولكنّه يسيل من عرق يقال له : العازل . والحيضة : المرّة الواحدة من دفع الحيض ونوبه ، والجمع : حيضات ، والحياض : دم الحيضة . والحيضة : الاسم من الحيض ، والدّم نفسه ، والحال الّتي تلزمها الحائض من التّجنّب والتّحيّض ، كالجلسة والقعدة ، وهي أيضا الخرقة الّتي تستثفر بها المرأة ، والجمع : حيض . ويقال على التّشبيه : حاضت السّمرة تحيض حيضا ، وهي شجرة يسيل منها شيء كالدّم . 2 - ولفّق الأزهريّ بين مادّتي ( ح وض ) و ( ح ي ض ) ، كما هو ديدنه عند تعاقب الواو والياء غالبا ، وزعم أنّ الحوض من الحيض ، وعلّل ذلك بقوله : « لأنّ الماء يحيض إليه ، أي يسيل ، والعرب تدخل الواو على الياء ، والياء على الواو ، لأنّهما من حيّز واحد ، وهو الهواء ، وهما حرفا لين » . وهذا ليس بشيء ؛ لأنّ الواويّ يعني الحوض والإحاطة ، واليائيّ يعني فيضان السّيل والدّم فحسب ، وهما متغايران ، وليسا بمعنى واحد ، كما ذهب إليه اللّغويّون قاطبة . وإضافة إلى ذلك أنّ دخول الواو على الياء أو بالعكس ، ليس مطّردا ، كما نرى ذلك في موادّ كثيرة ، نحو : العون والعين ، والغوث والغيث ، والغور والغير ، وغيرها : وكذلك فعل أيضا في مواضع كثيرة من التّهذيب ، فأفرد لكلّ من الواويّ واليائيّ حقلا مستقلّا ، مثل : العون والعين ، والنّوح والنّيح ، والزّوق والزّيق ، والشّوق والشّيق ، والدّوك والدّيك ، والدّوش والدّيش . 3 - والحيض ، بمعنى فيضان السّيل يقتضي الشّدّة ، لكن المصطفويّ استظهر من كلمات القوم أنّه السّيلان الخفيف ، كما فرّق بين الواويّ واليائيّ بذلك من غير شاهد ، فلاحظ .

الاستعمال القرآنيّ

جاء منها ( يحضن ) مرّة ، و ( المحيض ) 3 مرّات في آيتين :