شبيهة بتعاليم الدّيانة اليهوديّة الحاليّة ، ولكن وجود قرينة في عبارة
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
يدلّ على أنّ الاعتزال يقتصر على الابتعاد عن الجماع .
بهذا الشّكل اتّخذ الإسلام الطّريق الوسط في تعامل الرّجل مع المرأة الحائض ، وطريق الإسلام هو دائما البعيد عن الإفراط والتّفريط ، وفي هذا الحكم ابتعد الإسلام عن الأسلوب اليهوديّ ، وأباح معاشرة المرأة الحائض ومجالستها والتّعامل معها في غير العمل الجنسيّ ، ومنع من ممارسة أسلوب المسيحيّين الّذين لا يحدّدون أنفسهم بأيّ قيد تجاه المرأة الحائض . وبهذا الشّكل صان شخصيّة المرأة وكرامتها ، وحفظ احترامها ، وألغى كلّ ما يهينها ، كما أنّه حال دون وقوع أضرار صحّيّة تؤذي المرأة والرّجل معا . ( 2 : 84 )
نحوه فضل اللّه . ( 4 : 247 )
يحضن
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ . . .
الطّلاق : 4
الضّحّاك : لم يبلغن المحيض ومسسن ، عدّتهنّ ثلاثة .
( الطّبريّ 28 : 142 )
قتادة : هنّ الأبكار الّتي لم يحضن ، فعدّتهنّ ثلاثة أشهر . ( الطّبريّ 28 : 142 )
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
الصّغار . ( الطّوسيّ 10 : 34 )
السّدّيّ : الجواري . ( الطّبريّ 28 : 142 )
الطّبريّ : وكذلك [ ثلاثة أشهر ] عدد اللّائي لم يحضن من الجواري لصغر ، إذا طلّقهنّ أزواجهنّ بعد الدّخول . ( 28 : 142 )
الزّجّاج : فمعناه واللّائي لا يحضن فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، فقياس اللّائي لا يحضن قياس اللّائي لم يحضن ، فلم يحتج إلى ذكر ذلك ، وإذا كان عدّة المرتاب بها ثلاثة أشهر ، فالّتي لا يرتاب بها أولى بذلك . [ وفيه مباحث لاحظ ع د د : « فعدّتهنّ » ] ( 5 : 185 )
الثّعلبيّ : يعني بهنّ الصّغار . ( 9 : 339 )
الماورديّ : يعني كذلك عدّتهنّ ثلاثة أشهر ، فجعل لكلّ قرء شهرا ، لأنّها تجمع في الأغلب حيضا وطهرا . ( 6 : 33 )
الطّوسيّ : تقديره : واللّائي لم يحضن إن ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، وحذف لدلالة الكلام الأوّل عليه ، والكلام فيها كالكلام في اليائسة . ( 10 : 33 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 307 )
البغويّ : يعني الصّغائر اللّائي لم يحضن فعدّتهنّ أيضا ثلاثة أشهر ، أمّا الشّابّة الّتي كانت تحيض فارتفع حيضها قبل بلوغها سنّ الآيات . فذهب أكثر أهل العلم إلى أنّ عدّتها لا تنقضي حتّى يعاودها الدّم ، فتعتدّ بثلاثة أقراء ، أو تبلغ سنّ الآيات ، فتعتدّ بثلاثة أشهر ، وهو قول عثمان وعليّ وزيد بن ثابت وعبد اللّه بن مسعود ، وبه قال عطاء ، وإليه ذهب الشّافعيّ وأصحاب الرّأي . وحكي عن عمر : أنّها تتربّص تسعة أشهر ، فإن لم تحض تعتدّ بثلاثة أشهر ، وهو قول مالك . وقال الحسن :
تتربّص سنة ، فإن لم تحض تعتدّ بثلاثة أشهر .
وهذا كلّه في عدّة الطّلاق . وأمّا المتوفّى عنها زوجها