فعدّتها أربعة أشهر وعشر ، سواء كانت ممّن تحيض أو لا تحيض . ( 5 : 110 )
الزّمخشريّ : هنّ الصّغائر ، والمعنى فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، فحذف لدلالة المذكور عليه . ( 4 : 121 )
مثله النّسفيّ ( 4 : 267 ) ، والنّيسابوريّ ( 28 : 73 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 6 : 262 ) .
ابن الجوزيّ : يعني عدّتهنّ ثلاثة أشهر أيضا ، لأنّه كلام لا يستقلّ بنفسه ، فلا بدّ له من ضمير ، وضميره تقدّم ذكره مظهرا ، وهو العدّة بالشّهور . وهذا على قول أصحابنا محمول على من لم يأت عليها زمان الحيض أنّها تعتدّ ثلاثة أشهر . فأمّا من أتى عليها زمان الحيض ولم تحض فإنّها تعتدّ سنة . ( 8 : 294 )
الفخر الرّازيّ : أي هي بمنزلة الكبيرة الّتي قد يئست عدّتها ثلاثة أشهر . ( 30 : 35 )
العكبريّ : هو مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي فعدّتهنّ كذلك . [ أي ثلاثة أشهر ] ( 2 : 1227 )
القرطبيّ : يعني الصّغيرة ، فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، فأضمر الخبر . [ ثمّ ذكر حكم عدّته ] ( 18 : 165 )
أبو حيّان : والظّاهر أنّ قوله :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
يشمل من لم يحض لصغر ، ومن لا يكون لها حيض ألبتّة ، وهو موجود في النّساء ، وهو أنّها تعيش إلى أن تموت ولا تحيض ، ومن أتى عليها زمان الحيض وما بلغت به ولم تحض ، فقيل هذه تعتدّ سنة ،
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
معطوف على
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
فإعرابه مبتدأ كإعراب
وَاللَّائِي يَئِسْنَ ،
وقدّروا خبره جملة من جنس خبر الأوّل ، أي عدّتهنّ ثلاثة أشهر ، والأولى أن يقدّر مثل أولئك أو كذلك ، فيكون المقدّر مفردا جملة .
( 8 : 284 )
نحوه السّمين . ( 6 : 330 )
البروسويّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ]
وضع السّجاونديّ « الطّاء » الدّالّة على الوقف المطلق على وضعه وقانونه في
لَمْ يَحِضْنَ
لانقطاعه عمّا بعده ، وكان الظّاهر أن يضع « الميم » الدّالّة على اللّازم ، لأنّ المتبادر الاتّصال ، الموهم معنى فاسدا [ و ] لعلّه نظر إلى ظهور عدم حمل الّتي لم تحض لصغرها . ( 10 : 36 )
الآلوسيّ : مبتدأ خبره محذوف ، أي واللّائي لم يحضن كذلك ، أو عدّتهنّ ثلاثة أشهر ، والجملة معطوفة على ما قبلها ، وجوّز عطف هذا الموصول على الموصول السّابق وجعل الخبر لهما من غير تقدير ، والمراد ب
اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
الصّغار اللّائي لم يبلغن سنّ الحيض .
[ ثمّ ذكر قول أبي حيّان ] ( 28 : 137 )
الطّباطبائيّ :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
عطف على قوله :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
إلخ ، والمعنى : واللّائي لم يحضن وهو في سنّ من تحيض فعدّتهنّ ثلاثة أشهر .
( 19 : 316 )
مكارم الشّيرازيّ : يمكن أن تكون إشارة إلى النّساء اللّائي بلغن سنّ البلوغ ، دون أن يشاهدن العادة الشّهريّة ، وفي هذه الصّورة يجب أن يحسبن عدّتهنّ ثلاثة أشهر .
واحتملوا أن تكون الآية ناظرة لجميع النّساء اللّائي لم يشاهدن العادة الشّهريّة ، سواء بلغن سنّ اليأس أم لا ، غير أنّ المشهور بين فقهائنا أن لا عدّة للنّساء اللّائي