تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
في أنّ الفعل لم يكن يلي إحداهما إلّا بعد اتّصالهما ب « ما » . ( 203 ) ابن كيسان : « حيث » حرف مبنيّ على الضّمّ . وما بعده صلة له يرتفع الاسم بعده على الابتداء ، كقولك : قمت حيث زيد قائم . والكوفيّون يجيزون حذف « قائم » ويرفعون « زيدا » ب « حيث » وهو صلة لها . فإذا أظهروا « قائما » بعد زيد أجازوا فيه الوجهين : الرّفع والنّصب ، فيرفعون الاسم أيضا وليس بصلة لها ، وينصبون خبره ويرفعونه ، فيقولون : « قامت مقام صفتين » والمعنى : زيد في موضع فيه عمرو ، فعمرو مرتفع ب « فيه » ، وهو صلة للموضع ، وزيد مرتفع ب « في » الأولى ، وهي خبر وليست بصلة لشيء . وأهل البصرة يقولون : « حيث مضافة إلى جملة ، فلذلك لم تخفض » وقد أنشد الفرّاء بيتا أجاز فيه الخفض .
* أما ترى حيث سهيل طالعا *
فلمّا أضافها فتحها كما يفعل ب « عند وخلف » . ( الأزهريّ 5 : 211 ) ابن دريد : « حيث » كلمة معروفة ، ليستدلّ بها على المكان ، مبنيّة على الضّمّ . ( 2 : 36 ) وقد قالوا : « حوث » بمعنى ( حيث ) . وفي الحديث « القهما حوث وقعتا » ، ويقال : ترك فلان بني فلان حوثا بوثا ، إذا أغار عليهم . ( 3 : 217 ) النّحّاس : حيث وحيث وحيث ، وحوث وحوث وحاث ، كلّها لغات . ( القرطبيّ 1 : 303 ) الصّاحب : للعرب في « حيث » لغتان : حيث وحوث . ومنهم من ينصبه في موضع نصب ، وقد يجعل اسما فيقولون : « هي أحسن النّاس حيث نظر ناظر » يعني وجها . والحوثاء : من أعفاج البطن . وصار القوم حوث بوث وحاث باث ، إذا تفرّقوا شلالا ، وحوثا بوثا ، وحيث بيث . ( 3 : 192 ) الجوهريّ : « حيث » كلمة تدلّ على المكان ، لأنّه ظرف في الأمكنة بمنزلة « حين » في الأزمنة . وهو اسم مبنيّ ، وإنّما حرّك آخره لالتقاء السّاكنين . فمن العرب من يبنيها على الضّمّ تشبيها بالغايات ، لأنّها لم تجئ إلّا مضافة إلى جملة ، كقولك : أقوم حيث يقوم زيد ، ولم تقل : حيث زيد . وتقول : حيث تكون أكون . ومنهم من يبنيها على الفتح مثل « كيف » استثقالا للضّمّ مع الياء . وهي من الظّروف الّتي لا يجازى بها إلّا مع « ما » ، تقول : « حيثما تجلس أجلس » في معنى « أينما » . وقوله تعالى :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
طه : 69 . في حرف ابن مسعود : ( أين أتى ) . والعرب تقول : جئت من أين لا تعلم ، أي من حيث لا تعلم . ( 1 : 280 ) نحوه الرّازيّ . ( 182 ) ابن فارس : الحاء والياء والثّاء ليست أصلا ، لأنّها كلمة موضوعة لكلّ مكان ، وهي مبهمة . تقول : « اقعد حيث شئت » . وتكون مضمومة . وحكى الكسائيّ فيها الفتح أيضا . ( 2 : 122 ) ابن سيده : « حيث » : ظرف من الأمكنه مبهم ، مضموم وبعض العرب يفتحه ، وزعموا أنّ أصلها الواو ،