قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ . . .
يوسف : 51
ابن عبّاس : معاذ اللّه . ( 198 )
نحوه البغويّ ( 2 : 496 ) ، والقرطبيّ ( 9 : 207 ) ، والشّوكانيّ ( 3 : 43 ) .
الزّجّاج : قرأ الحسن ( حاش للّه ) ، بتسكين الشّين .
ولا اختلاف بين النّحويّين أنّ الإسكان غير جائز ، لأنّ الجمع بين ساكنين لا يجوز ، ولا هو من كلام العرب .
( 3 : 115 )
الطّوسيّ : حكاية عمّا أجابته به النّسوة ، فإنّهنّ قلن للملك على وجه التّنزيه :
حاشَ لِلَّهِ ،
أي عياذ باللّه ، وتنزيها من هذا الأمر ، كقوله :
مَعاذَ اللَّهِ
يوسف : 79 ، وقد يستثنى به ، فيقال : أتاني القوم حاشى زيد ، بمعنى إلّا زيدا . ( 6 : 153 )
نحوه الطّبرسيّ ( 3 : 240 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 220 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 114 ) .
الزّمخشريّ : تعجيبا من عفّته وذهابه بنفسه عن شيء من الرّيبة ومن نزاهته عنها . ( 2 : 326 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 499 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 :
12 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 25 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 402 ) ، والآلوسيّ ( 12 : 259 ) .
ابن عطيّة : المعنى : فجمع الملك النّسوة وامرأة العزيز معهنّ ، وقال لهنّ :
ما خَطْبُكُنَّ . . .
أي : أيّ شيء كانت قصّتكنّ ؟ فهو استدعاء منه أن يعلمنّه القصّة ، فجاوب النّساء بجواب جيّد تظهر منه براءة أنفسهنّ جملة وأعطين يوسف بعض براءة ، وذلك أنّ الملك لمّا قرّر لهنّ أنّهنّ راودنه ، قلن جوابا عن ذلك :
حاشَ لِلَّهِ
في جهة يوسف عليه السّلام . ( 3 : 253 )
نحوه أبو حيّان . ( 5 : 317 )
البروسويّ : أصله « حاشا » بالألف فحذفت للتّخفيف ، وهو في الأصل حرف وضع هنا موضع المصدر ، أي التّنزيه و ( اللّام ) لبيان من يبرّأ وينزّه ، وقد سبق في هذه السّورة فهو تنزيه له وتعجّب من قدرته على خلق عفيف مثله . ( 4 : 272 )
المراغيّ : أي معاذ اللّه ، ما علمنا عليه سوء يشينه ويسوءه لا قليلا ولا كثيرا . ( 12 : 158 )
المصطفويّ : أي قالت النّسوة وقد تنزّه ذيل يوسف عن البشريّة وعن السّوء وعمّا يقال في حقّه ، وهذا الإظهار والعقيدة منّا في حقّه خالص للّه تعالى ، لا يشوب فيه نظر آخر ، فالجارّ متعلّق بقوله : ( قلن ) .
ويمكن أن يتعلّق بقوله : ( حاش ) فإنّ فيه معنى الفعل ، أي تنزّه يوسف للّه تعالى ، وأنّه عبده الخالص الطّاهر عن الشّوائب . والحقّ أن يقال : إنّ جملة
حاشَ لِلَّهِ
في مقام التّعجّب ، كما في قولهم : « سبحان اللّه ما فعلت كذا » .
( 2 : 342 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحوش ، أي التّوحّش ؛ قيل : هو حيّ من الجنّ ، وقيل : بلاد الجنّ من وراء رمل يبرين ، لا يمرّ بها أحد من النّاس ، والحوشيّة : الإبل المتوحّشة ، منسوبة إلى الحوش ، وهي فحول جنّ .
ورجل حوشيّ : لا يخالط النّاس ولا يألفهم ؛ يقال :
فيه حوشيّة ، أي وحشيّة ، وليل حوشيّ : مظلم هائل ،