تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
للتّنزّه ، والقول : بأنّها حرف جرّ ؛ إنّما نشأ من ملاحظة ظاهر الكلمة في بعض الموارد . فعمل الجرّ بها إنّما هو إذا كانت اسما ومضافة ، وعمل النّصب باعتبار كونها بمعنى الفعل ، فإنّها اسم للفعل . ( 2 : 340 )

النّصوص التّفسيريّة

حاش

1 -
. . . قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
يوسف : 31 ابن عبّاس : معاذ اللّه . ( 196 ) مثله مجاهد والحسن . ( الطّبريّ 12 : 208 ) الفرّاء : أعظمنه أن يكون بشرا ، وقلن : هذا ملك . وفي قراءة عبد اللّه ( حاشا للّه ) بالألف ، وهو في معنى : معاذ اللّه . ( 2 : 42 )
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
هو من حاشيت أحاشي . ( الأزهريّ 5 : 140 ) أبو عبيدة : الشّين مفتوحة ولا ياء فيه ، وبعضهم يدخل الياء في آخره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومعناه : التّنزيه والاستثناء من الشّرّ ، ويقال : حاشيته ، أي استثنيته . ( 1 : 310 ) الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الكوفيّين
حاشَ لِلَّهِ
بفتح الشّين وحذف الياء . وقرأه بعض البصريّين بإثبات الياء ( حاشى للّه ) . وفيه لغات لم يقرأ بها « حاشى اللّه » . [ ثمّ استشهد بشعر ] وذكر عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ بهذه اللّغة « وحاش للّه » بتسكين الشّين والألف ، يجمع بين السّاكنين . وأمّا القراءة فإنّما هي بإحدى اللّغتين الأوليين . فمن قرأ
حاشَ لِلَّهِ
بفتح الشّين وإسقاط الياء ، فإنّه أراد لغة من قال : حاشى للّه ، بإثبات الياء ، ولكنّه حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب ، كما حذفت العرب الألف من قولهم : « لا أب لغيرك » ، « ولا أب لشانيك » وهم يعنون : لا أبا لغيرك ، ولا أبا لشانيك . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أنّ لقولهم : « حاشى للّه » موضعين في الكلام : أحدهما : التّنزيه ، والآخر : الاستثناء ، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التّنزيه للّه ، كأنّه قيل : معاذ اللّه . وأمّا القول في قراءة ذلك ، فإنّه يقال : للقارئ الخيار في قراءته بأيّ القراءتين شاء ، إن شاء بقراءة الكوفيّين ، وإن شاء بقراءة البصريّين وهو
حاشَ لِلَّهِ
و ( حاشى للّه ) ، لأنّهما قراءتان مشهورتان ، ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها ، لأنّا لا نعلم قارئا قرأ بها . ( 12 : 207 ) الزّجّاج :
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
و ( حاشى للّه ) ، يقرئان « 1 » - بحذف الألف وإثباتها ، ومعناه الاستثناء . المعنى فيما فسّره أهل التّفسير : وقلن : معاذ اللّه ، ما هذا بشرا ! وأمّا على مذهب المحقّقين من أهل اللّغة ف « حاشا » مشتقّة من قولك : كنت في حشا فلان ، أي في ناحية فلان ، فالمعنى في
حاشَ لِلَّهِ
برّأه اللّه من هذا ، من التّنحّي ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والظاهر : يقرأ .