قد يعدّون المنقلب كالأصليّ ، ويجرون عليه أحكامه كثيرا .
لكن في دعواه نفي ( تحوّز ) نظر ، فإنّ أهل اللّغة قالوا :
تحوّز وتحيّز ، كما يدلّ عليه ما في « القاموس » .
وقال ابن قتيبة : تحوّز تفعّل ، وتحيّز تفيعل ، وهذه المادّة في كلامهم تتضمّن العدول من جهة إلى أخرى من « الحيّز » بفتح الحاء وتشديد الياء ، وقد وهم فيه من وهم ، وهو فناء الدّار ومرافقها ، ثمّ قيل : لكلّ ناحية .
فالمستقرّ في موضعه كالجبل لا يقال له : متحيّز ، وقد يطلق عندهم على ما يحيط به حيّز موجود ، والمتكلّمون يريدون به الأعمّ ، وهو كلّ ما أشير إليه ، فالعالم كلّه متحيّز » .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 263
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٦٣