3 - قرأ إبراهيم النّخعيّ وأبو بكر الثّقفيّ ( الحواريون ) بتخفيف الياء ، قال ابن عطيّة : « كما ذهب أبو الحسن في تخفيف « يستهزئون » إلى أن أخلص الهمزة ياء ألبتّة » .
ثانيا : اختصّ الحور والحوار والحور العين بالآيات المكّيّة ، كما اختصّ التّحاور والحوردون العين والحواريّون بالآيات المدنيّة . وهذا ينبئ بشيوع ما جاء في الآيات المكّيّة بين أهل مكّة ، وشيوع ما جاء في الآيات المدنيّة بين أهل المدينة . وهذا لا يمنع أن يكون أهل مكّة يعرفون الألفاظ المدنيّة ، وأهل المدينة يعرفون الألفاظ المكّيّة أيضا . ولكن من المتيقّن أنّ الحور العين أعرف في الكلام والاستعمال عند المكّيّين ، فاستعملها القرآن تشويقا لهم إلى الجنّة وما عند اللّه في الآخرة ، وأنّ الحواريّين أعرف في كلام المدنيّين ، فاستعملها القرآن وعظا وتذكيرا للمسلمين وأهل الكتاب معا .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 249
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٤٩