سوادها ويقال : حوّرت الثّياب ، أي بيّضتها .
ويقال لأصحاب عيسى عليه السّلام : الحواريّون ، لأنّهم كانوا يحوّرون الثّياب ، أي يبيّضونها . هذا هو الأصل ، ثمّ قيل لكلّ ناصر : حواريّ . . .
والحواريّات : النّساء البيض .
والحوّارى من الطّعام : ما حوّر ، أي بيّض . واحوّر الشّيء : ابيضّ احورارا .
وبعض العرب يسمّي النّجم الّذي يقال له المشتري :
الأحور .
ويمكن أن يحمل على هذا الأصل الحور ؛ وهو ما دبغ من الجلود بغير القرظ ويكون ليّنا ، ولعلّ ثمّ أيضا لونا .
وأمّا الرّجوع : فيقال : حار ، إذا رجع . قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلى
الانشقاق : 14 ، 15 .
والعرب تقول : « الباطل في حور » ونقص . وكلّ نقص ورجوع حور .
والحور : مصدر حار حورا : رجع . ويقال : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » وهو النّقصان بعد الزّيادة .
ويقال : « حار بعد ما كار » . وتقول : كلّمته فما رجع إليّ حوارا وحوارا ومحورة وحويرا .
والأصل الثّالث : المحور : الخشبة الّتي تدور فيها المحالة . ويقال : حوّرت الخبزة تحويرا ، إذا هيّأتها وأدرتها لتضعها في الملّة . وممّا شذّ عن الباب حوار النّاقة ، وهو ولدها . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 2 : 115 )
أبو سهل الهرويّ : والحوار بالضّمّ : ولد النّاقة حين تضعه أمّه إلى أن ينفصل عن أمّه فحينئذ يقال له : فصيل .
والرّجل حسن الحوار بالكسر ، تريد المحاورة ، وهي مراجعة الكلام والمجاوبة .
( التّلويح في شرح الفصيح : 67 )
ابن سيده : حار إلى الشّيء ، وعنه ، يحور حورا ومحارة وحؤورا : رجع عنه وإليه .
وكلّ شيء تغيّر من حال إلى حال فقد حار حورا .
وحارت الغصّة : انحذرت كأنّها رجعت من مواضعها ، وأحارها صاحبها .
والحور : النّقصان بعد الزّيادة ، لأنّه رجوع من حال إلى حال . وفي الحديث : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » معناه النّقصان بعد الزّيادة . وحور في محارة ، أي نقصان في نقصان ، ورجوع في رجوع .
والباطل في حور ، أي في نقص ورجوع .
وكلّ ذلك من النّقصان والرّجوع .
والحور : ما تحت الكور من العمامة ؛ لأنّه رجوع عن تكويرها .
وكلّمته فما رجع إليّ حوارا وحوارا ومحاورة وحويرا ومحورة ، أي جوابا .
وأحار عليه جوابه : ردّه .
وهم يتحاورون ، أي يتراجعون الكلام .
والمحاورة : مراجعة المنطق ، وقد حاوره .
والمحورة من المحاورة ، مصدر كالمشورة من المشاورة .
وما جاءتني عنه محورة ، أي ما رجع إليّ عنه خبر .
وإنّه لضعيف الحوار ، أي المحاورة .
والحور : أن يشتدّ بياض بياض العين وسواد سوادها ، وتستدير حدقتها ويبيضّ ما حواليها . وقيل :