تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أحدهما : غيرة وحسدا على ما قدّموا به من تفضيل وتقريب ، وهو محتمل . الثّاني : يعني حسدا على ما خصّوا به من مال الفيء وغيره ، فلا يحسدونهم عليه . ( 5 : 505 ) القشيريّ :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً
ممّا خصّص به المهاجرون من الفيء ، ولا يحسدونهم على ذلك ، ولا يعترضون بقلوبهم على حكم اللّه بتخصيص المهاجرين ، حتّى لو كانت بهم حاجة أو اختلال أحوال . ( 6 : 129 ) الزّمخشريّ : أي طلب محتاج إليه ممّا أوتي المهاجرون من الفيء وغيره ، والمحتاج إليه يسمّى : حاجة ، يقال : خذ منه حاجتك ، وأعطاه من ماله حاجته : يعني أنّ نفوسهم لم تتبع ما أعطوا ، ولم تطمح إلى شيء منه يحتاج إليه . ( 4 : 84 ) نحوه النّسفيّ ( 4 : 241 ) ، والآلوسيّ ( 28 : 52 ) . الفخر الرّازيّ : [ نقل كلام الحسن ثمّ قال : ] وأطلق لفظ الحاجة على الحسد والغيظ والحزازة ؛ لأنّ هذه الأشياء لا تنفكّ عن الحاجة ، فأطلق اسم اللّازم على الملزوم على سبيل الكناية . ( 29 : 287 ) نحوه الشّربينيّ . ( 4 : 247 ) العكبريّ : مسّ حاجة . ( 2 : 1216 ) القرطبيّ : فيه تقدير حذف مضافين ، المعنى : مسّ حاجة من فقد ما أوتوا . وكلّ ما يجد الإنسان في صدره ممّا يحتاج إلى إزالته فهو حاجة . ( 18 : 23 ) البيضاويّ : ما تحمل عليه الحاجة كالطّلب والحزازة والحسد والغيظ . ( 2 : 466 ) أبو السّعود : أي شيئا محتاجا إليه ، يقال : خذ منه حاجتك ، أي ما تحتاج إليه . وقيل : إثر حاجة ، كالطّلب والحزازة والحسد والغيظ . ( 6 : 228 ) نحوه البروسويّ . ( 9 : 433 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] و ( من ) تبعيضيّة ، وجوّز كونها بيانيّة ، والكلام على حذف مضاف وهو طلب ، وفيه فائدة جليلة ، كأنّهم لم يتصوّروا ذلك ، ولا مرّ في خاطرهم أنّ ذلك محتاج إليه حتّى تطمح إليه النّفس . ويجوز أن يكون المعنى : لا يجدون في أنفسهم ما يحمل عليه الحاجة ، كالحزازة والغيظ والحسد والغبطة ، لأجل ما أعطي المهاجرون على أنّ الحاجة مجاز عمّا يتسبّب عنها ، وقيل : على أنّها كناية عمّا ذكر ؛ لأنّه لا ينفكّ عن الحاجة فأطلق اسم اللّازم على الملزوم ، وما تقدّم أولى . وقول بعضهم : أي أثر حاجة تقدير معنى لا إعراب ، و ( من ) في قوله تعالى : ( ممّا أوتوا ) تعليليّة . ( 28 : 52 ) ابن عاشور : والحاجة في الأصل : اسم مصدر الحوج وهو الاحتياج ، أي الافتقار إلى شيء ، وتطلق على الأمر المحتاج إليه من إطلاق المصدر على اسم المفعول ، وهي هنا مجاز في المأرب والمراد ، وإطلاق الحاجة إلى المأرب مجاز مشهور ساوى الحقيقة ، كقوله تعالى :
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
المؤمن : 80 ، أي لتبلغوا في السّفر عليها المأرب الّذي تسافرون لأجله ، وكقوله تعالى :
إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
يوسف : 68 ، أي مأربا مهمّا . [ ثمّ استشهد بشعر ]