الثّعلبيّ : حزازة وهمّة . ( 5 : 237 )
الماورديّ : هو حذر المشفق وسكون نفسه بالوصيّة أن يتفرّقوا خشية العين . ( 3 : 60 )
الطّوسيّ : لم يكن يعقوب يغني عنهم من اللّه شيئا إلّا حاجة في [ نفسه ] قضاها من خوف العين عليهم ، أو الحسد على اختلاف القولين ، و ( الّا ) بمعنى « لكن » ، لأنّ ما بعدها ليس من جنس ما قبلها . ( 6 : 168 )
الواحديّ : يعني أنّ ذلك الدّخول من الأبواب المتفرّقة قضى حاجة في نفس يعقوب ؛ وهي إرادته أن يكون دخولهم كذلك شفقة عليهم وخوفا من العين .
( 2 : 622 )
نحوه البروسويّ . ( 4 : 296 )
البغويّ : مرادا . ( 2 : 503 )
الزّمخشريّ :
إِلَّا حاجَةً
استثناء منقطع على معنى ولكن حاجة
فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها ،
وهي شفقته عليهم وإظهارها بما قاله لهم ووصّاهم به .
( 2 : 333 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 502 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 231 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 32 ) .
ابن عطيّة : و
إِلَّا حاجَةً
استثناء ليس من الأوّل .
والحاجة هي أن يكون طيّب النّفس بدخولهم من أبواب متفرّقة خوف العين . قال مجاهد : الحاجة : خيفة العين ، وقاله ابن إسحاق ، وفي عبارتهما تجوّز . ونظير هذا الفعل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سدّ كوّة في قبر بحجر وقال : إنّ هذا لا يغني شيئا ، ولكنّه تطيّب « 1 » لنفس الحيّ .
( 3 : 262 )
الطّبرسيّ : أي لم يكن دخولهم مصر كذلك يغني عنهم ، أو يدفع عنهم شيئا أراد اللّه تعالى إيقاعه بهم من حسد أو إصابة عين ، وهو عليه السّلام كان عالما أنّه لا ينفع حذر من قدر ، ولكن كان ما قاله لبنيه حاجة في قلبه ، فقضى يعقوب تلك الحاجة ، أي أزال به اضطراب قلبه ؛ لأن لا يحال على العين مكروه يصيبهم . ( 3 : 249 )
الفخر الرّازيّ : ذكروا في تفسير تلك الحاجة وجوها : أحدها : خوفه عليهم من إصابة العين .
وثانيها : خوفه عليهم من حسد أهل مصر .
وثالثها : خوفه عليهم من أن يقصدهم ملك مصر بشرّ .
ورابعها : خوفه عليهم من أن لا يرجعوا إليه . وكلّ هذه الوجوه متقاربة . ( 18 : 176 )
القرطبيّ : ودلّت هذه الآية على أنّ المسلم يجب عليه أن يحذّر أخاه ممّا يخاف عليه ، ويرشده إلى ما فيه طريق السّلامة والنّجاة ، فإنّ الدّين النّصيحة ، والمسلم أخو المسلم . ( 9 : 229 )
أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال : ] أي أظهرها ووصّاهم بها دفعا للخاطرة ، غير معتقد أنّ للتّدبير تأثيرا في تغيير التّقدير . وقد جعل ضمير الفاعل في ( قضيها ) للدّخول على معنى أنّ ذلك الدّخول قضى حاجة في نفس يعقوب ، وهي إرادته أن يكون دخولهم من أبواب متفرّقة ، فالمعنى ما كان ذلك الدّخول يغني عنهم من جهة اللّه تعالى شيئا ، ولكن قضى حاجة حاصلة في نفس يعقوب بوقوعه حسب إرادته .
هامش
( 1 ) كذا ولعلّه تطييب .