تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يوما » . الحاج جمع : حاجة . فأمّا الحوائج فهي جمع على غير قياس ، إلّا أنّ من العرب من يقول في الواحدة منها : حائجة ، فمن قال ذلك أصاب القياس في جمعها على الحوائج . فأمّا حديثه الآخر أنّه قال له رجل : « ما تركت حاجة ولا داجة إلّا أتيتها » ، هكذا رواه ابن قتيبة بالتّخفيف ، وفسّره فقال : أراد أنّه لم يدع شيئا دعته نفسه إليه من المعاصي إلّا ركبه . قال : وداجة اتباع ، كقولهم : شيطان ليطان وأخواتها . وقد روي هذا الحرف من غير هذا الطّريق مثقّلا ، وفسّر على غير هذا المعنى . ( 1 : 253 ) الجوهريّ : الحاجة معروفة ، والجمع : حاج وحاجات وحوج ، وحوائج على غير قياس ، كأنّهم جمعوا حائجة . وكان الأصمعيّ ينكره ويقول : هو مولّد . وإنّما أنكره لخروجه عن القياس ، وإلّا فهو كثير في كلام العرب . والحوجاء : الحاجة . يقال : ما في صدري به حوجاء ولا لوجاء ، ولا شكّ ولا مرية بمعنى واحد . ويقال : ليس في أمرك حويجاء ولا لويجاء ولا رويغة . [ ثمّ ذكر قول اللّحيانيّ وأضاف : ] وهذا كقولهم : فما ردّ عليّ سوداء ولا بيضاء ، أي كلمة قبيحة ولا حسنة . وحاج يحوج حوجا ، أي احتاج . وأحوج أيضا بمعنى احتاج . والحاج : ضرب من الشّوك . والحاج جمع : حاجة . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 1 : 307 ) ابن فارس : الحاء والواو والجيم أصل واحد ، وهو الاضطرار إلى الشّيء . فالحاجة واحدة الحاجات . والحوجاء : الحاجة . ويقال : أحوج الرّجل : احتاج ، ويقال أيضا : حاج يحوج بمعنى احتاج . [ ثمّ استشهد بشعر ] فأمّا الحاج فضرب من الشّوك ، وهو شاذّ عن الأصل . ( 2 : 114 ) أبو هلال : الفرق بين الفقر والحاجة : أنّ الحاجة هي النّقصان ، ولهذا يقال : الثّوب يحتاج إلى خرمة ، وفلان يحتاج إلى عقل ؛ وذلك إذا كان ناقصا . ولهذا قال المتكلّمون : الظّلم لا يكون إلّا من جهل أو حاجة ، أي من جهل بقبحه أو نقصان زاد جبره بظلم الغير . والفقير خلاف الغنيّ ، فأمّا قولهم : فلان مفتقر إلى عقل فهو استعارة ، ومحتاج إلى عقل حقيقة . ( 146 ) الفرق بين النّقص والحاجة : أنّ النّقص سبب إلى الحاجة ، فالمحتاج يحتاج لنقصه ، والنّقص أعمّ من الحاجة ؛ لأنّه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج . ( 147 ) ابن سيده : الحاجة والحائجة : المأربة . وجمع الحاجة : حاج وحوج . وجمع الحائجة : حوائج ؛ وهي الحوجاء ، وحاجة حائجة على المبالغة . وحجت إليك أحوج حوجا . ويروى : وحجت ، وإنّما ذكرتها هنا ؛ لأنّها من الواو ، وذكرتها في الياء لقولهم : حجت حيجا . واحتجت وأحوجت كحجت ، وأحوجه اللّه . والمحوج : المعدم ، من قوم محاويج ، وعندي أنّ