حارّ .
والحميم : العرق .
واستحمّ الرّجل : عرق ، وكذلك الدّابّة .
فأمّا قولهم لداخل الحمّام إذا خرج : طاب حميمك ،
فقد يعنى به الاستحمام ، وهو مذهب أبي عبيد . وقد يعنى به العرق ، أي طاب عرقك . وإذا دعي له بطيب العرق فقد دعي له بالصّحّة ، لأنّ الصّحيح يطيب عرقه .
والحمّى والحمّة : علّة يستحرّ بها الجسم ، من الحميم . وأمّا حمّى الإبل فبالألف خاصّة .
وحمّ الرّجل : أصابه ذلك ، وأحمّه اللّه ، وهو محموم .
وقال ابن دريد : « هو محموم به » . ولست منها على ثقة ، وهي أحد الحروف الّتي جاء فيها مفعول من « أفعل » ، لقولهم : « فعل » ، وكأنّ حمّ : وضعت فيه الحمّى ، كما أن فتن : وضعت فيه الفتنة . وقد أنعمت شرح هذا الضّرب من المقاييس في كتاب المصادر والأفعال من الكتاب « المخصّص » .
وقال اللّحيانيّ : حممت حمّا ؛ والاسم : الحمّى ، وعندي أنّ الحمّى مصدر كالبشرى والرّجعى .
وأرض محمّة : كثيرة الحمّى ، وقيل : ذات حمّى .
وحكى الفارسيّ محمّة ، واللّغويّون لا يعرفون ذلك غير أنّهم قالوا : كان من القياس أن يقال .
وقالوا : أكل الرّطب محمّة ، أي يحمّ عليه الآكل ، وقيل : كلّ طعام حمّ عليه : محمّة .
والحمام : حمّى جميع الدّوابّ ، جاء على عامّة ما تجيء عليه الأدواء .
والحمّ : ما أذبت إهالته من الألية والشّحم ؛ واحدته :
حمّة . وقيل : الحمّ ما يبقى من الإهالة ، أي الشّحم المذاب .
وحمّ الشّحمة يحمّها حمّا : أذابها .
والحمّة : لون بين الدّهمة والكمتة ، يقال : فرس أحمّ بيّن الحمّة .
والأحمّ : الأسود من كلّ شيء .
وقيل : الأحمّ : الأبيض - عن الهجريّ - ضدّ .
وقد حممت حمما واحموميت وتحمّمت وتحمحمت ؛ والاسم : الحمّة .
والحمّاء : الاست لسوادها ، صفة غالبة .
والحمحم ، والحماحم جميعا : الأسود .
والحمم : الفحم ؛ واحدته : حممة .
وحمّم الرّجل : سخّم وجهه بالحمم .
وجارية حممة : سوداء .
واليحموم : الأسود من كلّ شيء « يفعول » من الأحمّ .
واليحموم : الدّخان .
والحمّة : دون الحوّة . وشفة حمّاء ، وكذلك لثة حمّاء .
وحمّمت الأرض : بدا نباتها أخضر إلى السّواد .
وحمّم الفرخ : طلع ريشه ، وقيل : نبت زغبه .
وحمّم الرّأس : نبت شعره بعد ما حلق .
وحمّم الغلام : بدت لحيته .
وحمّم المرأة : متّعها بعد الطّلاق .
وقوله في حديث عبد الرّحمان بن عوف : « أنّه طلّق امرأته فمتّعها بخادم سوداء حمّمها إيّاها » . عدّاه إلى مفعولين ، لأنّه في معنى أعطاها إيّاها . ويجوز أن يكون أراد : حمّمها بها ، فحذف وأوصل .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 18
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٨