في قوله :
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ،
ويجوز أن تكون حالا من الضّمير المرفوع في ( اتّبع ) .
قال مكّيّ : ولا يكون حالا من ( إبراهيم ) ، لأنّه مضاف إليه .
وليس كما قال ، لأنّ الحال قد تعمل فيه حروف الخفض ، إذا عملت في ذي الحال ، كقولك : مررت بزيد قائما . ( 3 : 431 )
أبو البركات : ( حنيفا ) منصوب على الحال من الضّمير المرفوع في ( اتّبع ) ، ولا يحسن أن يكون حالا من ( إبراهيم ) لأنّه مضاف إليه . ( 2 : 84 )
ابن عربيّ : مائلا عن كلّ باطل ، حتّى عن وجوده ووجود كلّ ما سواه تعالى ، معرضا عن إثباته .
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
بنسبة الوجود والتّأثير إلى الغير .
( 1 : 697 )
أبو حيّان : [ ذكر قول ابن عطيّة وقال : ]
أمّا ما حكى عن مكّيّ وتعليله امتناع ذلك ، بكونه مضافا إليه ، فليس على إطلاق هذا التّعليل ، لأنّه إذا كان المضاف إليه في محلّ رفع أو نصب ، جازت الحال منه ، نحو :
يعجبني قيام زيد مسرعا ، وشرب السّويق ملتوتا .
وقال بعض النّحاة : ويجوز أيضا ذلك ، إذا كان المضاف جزء من المضاف إليه ، كقوله :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً
الحجر : 47 ، أو كالجزء منه ، كقوله :
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
وأمّا قول ابن عطيّة في ردّه على مكّيّ ، بقوله :
« وليس كما قال ، لأنّ الحال . . . » إلى آخره . فقول بعيد عن قول أهل الصّنعة ، لأنّ الباء في « بزيد » ليست هي العاملة في « قائما » ، وإنّما العامل في الحال « مررت » ، والباء وإن عملت الجرّ في « زيد » فإنّ زيدا في موضع نصب ب « مررت » وكذلك إذا حذف حرف الجرّ - حيث يجوز حذفه - نصب الفعل ذلك الاسم الّذي كان مجرورا بالحرف . ( 5 : 548 )
نحوه السّمين . ( 4 : 366 )
الشّربينيّ : حال من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويصحّ أن يكون حالا من ( إبراهيم ) عليه السّلام . ( 2 : 269 )
أبو السّعود : حال من المضاف إليه ، لما أنّ المضاف لشدّة اتّصاله به عليه السّلام جرى منه مجرى البعض فقيّد بذلك ، من قبيل : رأيت وجه هند قائمة . ( 4 : 103 )
مثله البروسويّ . ( 5 : 94 )
الآلوسيّ : [ نقل كلام أبي حيّان وقال : ]
ومنع أبو حيّان مجيء الحال من المضاف إليه في مثل هذه الصّورة أيضا ، وزعم أنّ الجواز فيها ممّا تفرّد به ابن مالك ، والتزم كون ( حنيفا ) حالا من ( ملّة ) لأنّها والدّين بمعنى ، أو من الضّمير في ( اتّبع ) . وليس بشيء ، ولم يتفرّد بذلك ابن مالك بل سبقه إليه الأخفش وتبعه جماعة . ( 14 : 252 )
7 -
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . .
الرّوم : 30
راجع : ف ط ر : « فطرت اللّه » .
حنفاء
1 -
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ . . .
الحجّ : 31