تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الثّاني : هو أن يوقد على الحجارة ، فإذا اشتدّ حرّها ألقيت في جوفه ليسرع نضجه . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 482 ) الرّاغب : قال تعالى :
أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
أي مشويّ بين حجرين ، وإنّما يفعل ذلك لتتصبّب عنه اللّزوجة الّتي فيه . وهو من قولهم : حنذت الفرس : استحضرته شوطا أو شوطين ، ثمّ ظاهرت عليه الجلال ، ليعرق وهو محنوذ وحنيذ ، وقد حنذتنا الشّمس . ولمّا كان ذلك خروج ماء قليل ، قيل : إذا سقيت الخمر أحنذ ، أي قلّل الماء فيها ، كالماء الّذي يخرج من العرق والحنيذ . ( 133 ) الزّمخشريّ : حنيذ : مشويّ بالرّضف في أخدود . وقيل : حنيذ : يقطر دسمه ؛ من حنذت الفرس ، إذا ألقيت عليها الجلّ حتّى تقطر عرقا . ويدلّ عليه
بِعِجْلٍ سَمِينٍ
الذّاريات : 26 . ( 2 : 280 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 18 : 24 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 474 ) ، والنّيسابوريّ ( 12 : 44 ) ، والخازن ( 3 : 197 ) ، والآلوسيّ ( 12 : 94 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3464 ) ، وحجازي ( 12 : 34 ) . ابن العربيّ : أي مشويّ ووصفه بالطّيبين : طيب السّمن ، وطيب العمل بالإشواء ، وهو أطيب للمحاولة في تناوله ؛ فكان لإبراهيم فيه ثلاث خصال : الضّيافة ، والمبادرة بها جيّدا ، لسمن فيها وصفا . ( 3 : 1063 ) أبو حيّان : حنذت الشّاة أحنذها حنذا : شويتها ، وجعلت فوقها حجارة لتنضجها ، فهي حنيذ . وحنذت الفرس : أحضرته شوطا أو شوطين ، ثمّ ظاهرت عليه الجلال في الشّمس ليعرق . ( 5 : 236 ) البروسويّ : الحنيذ : هو المشويّ في حفرة من الأرض بالحجارة المحماة بغير تنّور ، ومن غير أن تمسّه النّار كفعل أهل البادية ، فإنّهم يشوون في الأخدود بالحجارة المحماة . وفي « الكواشي » حنيذ : مشويّ في حفيرة يقطر دسما ؛ من حنذت الفرس ، إذا وضعت إليه جلاله ، ليسيل عرقه . ( 4 : 161 ) نحوه حسنين مخلوف . ( 369 ) الطّباطبائيّ : الحنيذ : « فعيل » بمعنى « المفعول » أي المحنوذ ، وهو اللّحم المشويّ على حجارة محماة بالنّار ، كما أنّ القديد هو المشويّ على حجارة محماة بالشّمس ، على ما ذكره بعض اللّغويّين . وذكر بعضهم : أنّه المشويّ الّذي يقطر ماء وسمنا . وقيل : هو مطلق المشويّ .
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
الذّاريات : 26 ، لا يخلو من تأييد مّا للمعنى الثّاني . ( 10 : 319 ) بنت الشّاطىء : الكلمة وحيدة في القرآن صيغة ومادّة . وقد اقتصر « ابن الأثير » على المشويّ دون قيد بالحجارة على حين زاده « الرّاغب » - وذكرت قوله إلى أن قالت - وكلّ هذا تذكرة المعاجم ، وتذكر معه حناذ كقطام : للشّمس . واستحنذ : اضطجع في الشّمس ليعرق . والخنذيذ : الكثير العرق . والحنيذ : الماء المسخّن والدّهن . ويبدو أنّ نضج العرق ملحوظ في الحنيذ ، يكون من
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 105 | مجمع البحوث الاسلامية