تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
إلى قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
دعوى أهل الجنّة حين شكروا اللّه حسن الثّواب . ( العروسيّ 1 : 15 ) إذا قلت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فقد شكرت اللّه ، فزادك . ( الطّبريّ 1 : 60 ) ليس شيء أحبّ إليه الحمد من اللّه تعالى ، ولذلك أثنى على نفسه ، فقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ .
( الطّبريّ 1 : 60 ) كعب الأحبار :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
ثناء على اللّه . مثله ابن كعب القرظيّ . ( الطّبريّ 1 : 60 ) الإمام عليّ عليه السّلام : من قال إذا عطس : الحمد للّه ربّ العالمين على كلّ حال ، لم يجد وجع الأذنين والأضراس . ( العروسيّ 1 : 16 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ
هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملا ؛ إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتّفصيل ، لأنّها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد للّه . على ما أنعم به علينا ربّ العالمين ، وهم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات . فأمّا الحيوانات : فهو يقلّبها في قدرته ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه ، ويدبّر كلّا منها بمصلحته ، وأمّا الجمادات ، فهو يمسكها بقدرته ، ويمسك المتّصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ، ويمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، ويمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره ، إنّه بعباده رؤوف رحيم . [ قال عليه السّلام : ] و
رَبِّ الْعالَمِينَ
مالكهم وخالقهم وسايق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، فالرّزق مقسوم ، وهو يأتي ابن آدم على أيّ سيرة سارها من الدّنيا ؛ ليس تقوى متّق بزائده ، ولا فجور فاجر بناقصه ، وبينه وبينه ستر وهو طالبه ، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت ، فقال اللّه جلّ جلاله : قولوا : الحمد للّه على ما أنعم به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن تكون ، ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليهم ، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم . [ وهذا تأويل من باب تطبيق الآية على أبرز مصاديقها ، وليس المراد أنّها خاصّة بمحمّد وآله . وله نظائر ، كثيرة في الرّوايات التّأويليّة ] ( العروسيّ 1 : 17 ) ابن عبّاس : يقول : الشّكر للّه ، وهو أن صنع إلى خلقه فحمدوه . ( 2 ) قال جبريل لمحمّد : قل يا محمّد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ .
( الطّبريّ 1 : 60 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ :
هو الشّكر ، والاستخذاء للّه ، والإقرار بنعمته ، وهدايته ، وابتدائه ، وغير ذلك . ( الطّبريّ 1 : 60 ) الإمام السّجّاد عليه السّلام : ومن قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
فقد أدّى شكر كلّ نعمة اللّه تعالى . ( العروسيّ 1 : 15 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت ، فقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ،
إلّا أدّى شكرها . من قال أربع مرّات إذا أصبح :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فقد أدّى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى : فقد أدّى شكر ليلته . ( العروسيّ 1 : 15 )