تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
قال عليه السّلام : « يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » أي بالنّبوّة العرفيّة بخلاف النّبوّة التّحقيقيّة الّتي هي الإنباء عن اللّه ، فإنّها باقية إلى يوم القيامة ، إلّا أنّه لا يجوز أن يطلق على أهلها النّبيّ ، لإيهامه النّبوّة العرفيّة الحاصلة بمجيء الوحي بواسطة جبرائيل عليه السّلام . ومنها : الفاتح ، فإنّ اللّه فتح به الإسلام . ومنها : الكافّ ، قيل : معناه الّذي أرسل إلى النّاس كافّة . وليس هذا بصحيح ، لأنّ كافّة لا يتصرّف منه فعل فيكون منه اسم فاعل ، وإنّما معناه الّذي كفّ النّاس عن المعاصي كذا في « التّكملة » . هذا إذا كان « الكاف » مشدّدا ، وأمّا إذا كان مخفّفا فيجوز أن يشار به إلى المعنى الأوّل . كما قال تعالى : ( يس ) أي يا سيّد البشر . ومنها : صاحب السّاعة ، لأنّه بعث مع السّاعة نذيرا للنّاس بين يدي عذاب شديد . ومنها : الرّؤوف والرّحيم ، والشّاهد والمبشّر ، والسّراج المنير ، وطه ويس ، والمزّمّل والمدّثّر ، وعبد اللّه وقثم ، أي الجامع للخير . ومنها : ( ن ) إشارة إلى اسم النّور والنّاصر . ومنها : المتوكّل والمختار والمحمود والمصطفى ، وإذا اشتقت أسماؤه من صفاته كثرت جدّا . ومنها : الخاتم بفتح التّاء ، أي أحسن الأنبياء خلقا وخلقا ، فكأنّه جمال الأنبياء كالخاتم الّذي يتجمّل به ، أي لمّا أتقنت به النّبوّة وكملت كان كالخاتم الّذي يختم به الكتاب عند الفراغ منه ، وأمّا الخاتم بكسر التّاء فمعناه أنّه آخر الأنبياء ، فهو اسم فاعل من ختم . ومنها : راكب الجمل ، سمّاه به شعيا النّبيّ عليه السّلام . فإن قلت : لم خصّ بركوب الجمل وقد كان يركب غيره كالفرس والحمار ؟ قلت : كان عليه السّلام من العرب لا من غيرهم ، كما قال : أحبّ العرب لثلاث ، لأنّي عربيّ ، والقرآن عربيّ ، ولسان أهل الجنّة عربيّ ، والجمل مركب العرب مختصّ بهم ، لا ينسب إلى غيرهم من الأمم ، ولا يضاف لسواهم . ومنها : صاحب الهراوة ، سمّاه به سطيح الكاهن . والهراوة بالكسر : العصا . فإن قلت : لم خصّ بالعصا وقد كان غيره من الأنبياء يمسكها ؟ قلت : العصا كثيرا مّا تستعمل في ضرب الإبل وتخصّ بذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : هي إشارة إلى قوله في الحديث في صفة الحوض أذود النّاس عنه بعصاي . ومنها : روح الحقّ سمّاه به عيسى عليه السّلام في الإنجيل ، وسمّاه أيضا المنخنا بمعنى محمّد - أو المرسل بعد المسيح - وفي « التّكملة » هو بالسّريانيّة . ومنها : حمياطي بالعبرانيّة وبرقليطس بالرّوميّة بمعنى محمّد ، وماذماذ بمعنى طيب طيب ، وفارقليطا مقصورا بمعنى أحمد ، وروي فارقلبط بالباء ، وقيل : معناه الّذي يفرق بين الحقّ والباطل ، وروي أنّ معناه بلغة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 781 | مجمع البحوث الاسلامية