في سورة مدنيّة مرّة واحدة ، وهو قوله :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
الرّحمن : 14 ، لاحظ ص ل ص ل : « صلصال » .
ثانيا : جاءت ( حمئة ) في ( 4 )
تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
في سورة مكّيّة أيضا ، في قصّة ذي القرنين ، وفيها بحثان :
1 - قالوا في معناها : عين ماء ذات حمأة ، أي طين أسود ، أو عين حارّة ، وهذا المعنى على قراءة من قرأ ( في عين حامية ) . ولفّق الطّبريّ بين المعنيين ، فقال : « جائز أن تكون الشّمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين » . وكذا فعل صاحب « الجواهر » ، فقال واصفا رحلة ذي القرنين : « ثمّ سار حتّى وصل إلى بلاد مراكش ، ووصل إلى ذلك البحر ، فوجد الشّمس تغرب في البحر رأي العين ، وكلّ بحر فيه ماء وطين ، أو ماؤه حارّ لإلحاح الشّمس عليه » .
ولكنّ ( حامية ) على هذه القراءة من « ح م ي » ، إلّا أن يكون أصلها « حامئة » على وزن « فاعلة » من الحمأة ، وليس من الحمي ، أي الحرارة ، فخفّفت الهمزة وقلبت ياء .
2 - قال ابن عطيّة : « ذهب بعض البغداديّين إلى أنّ ( في ) بمنزلة « عند » ، كأنّها مسامتة من الأرض فيما يرى الرّائي ل
عَيْنٍ حَمِئَةٍ .
وقال بعضهم : قوله : ( في عين ) إنّما المراد أنّ ذا القرنين كان فيها ، أي هي آخر الأرض .
وظاهر هذه الأقوال تخيّل ، واللّه أعلم » . لاحظ ق ر ن :
« ذي القرنين » .