والنّسفيّ ( 3 : 24 ) ، والنّيسابوريّ ( 16 : 23 ) ، والسّمين ( 4 : 480 ) ، والقاسميّ ( 11 : 4100 ) .
الفارسيّ : من قرأ حمئة بغير ألف فهي « فعلة » ، ومن قرأ ( حامية ) فهي « فاعلة » من : حميت فهي حامية .
( الطّوسيّ 7 : 85 )
الماورديّ : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص ( حمئة ) وفيها وجهان :
أحدهما : عين ماء ذات حمأة ، قاله مجاهد وقتادة .
الثّاني : يعني طينة سوداء ، قاله كعب .
وقرأ ابن الزّبير والحسن ( في عين حامية ) وهي قراءة الباقين ، يعني حارّة ؛ فصار قولا ثالثا . وليس بممتنع أن يكون ذلك صفة للعين أن تكون حمئة سوداء حامية . ( 3 : 338 )
الطّوسيّ : [ ذكر قولي أبي عبيد والفارسيّ وقال : ]
ويجوز فيمن قرأ ( حامية ) أن تكون « فاعلة » من الحمأة ، فخفّف الهمزة وقلبها ياء ، على قياس قول أبي الحسن . وإن خفّف الهمزة على قول الخليل ، كانت بين بين . ( 7 : 85 )
ابن عطيّة : . . . ومن قرأ ( حامئة ) ، وجّهها إلى الحرارة . . . فهذا يدلّ على أنّ العين هنالك حارّة ، و ( حامية ) هي قراءة طلحة بن عبيد اللّه ، وعمرو بن العاص وابنه ، وابن عمر .
وذهب الطّبريّ إلى الجمع بين الأمرين : فيقال :
يحتمل أن تكون العين حارّة ذات حمأة ، فكلّ قراءة وصف بصفة من أحوالها . وذهب بعض البغداديّين إلى أنّ ( في ) بمنزلة « عند » ، كأنّها مسامتة من الأرض فيما يرى الرّائي ل
عَيْنٍ حَمِئَةٍ .
وقال بعضهم : قوله :
فِي عَيْنٍ
إنّما المراد أنّ ذا القرنين كان فيها ، أي هي آخر الأرض .
وظاهر هذه الأقوال تخيّل ، واللّه أعلم . قال أبو حاتم : وقد يمكن أن تكون ( حاميئة ) مهموزة ، بمعنى ذات حمأة ، فتكون القراءتان بمعنى واحد . ( 3 : 539 )
نحوه أبو حيّان . ( 6 : 159 )
الفخر الرّازيّ : [ نحو الطّبريّ إلّا أنّه قال : ]
والحمئة ما فيه ماء ، وحمأة سوداء . ( 21 : 166 )
العكبريّ : قوله تعالى : ( حمئة ) يقرأ بالهمز من غير ألف ، وهو من حمئت البئر تحمأ ، إذا صارت فيها حمأة ، وهو الطّين الأسود ، ويجوز تخفيف الهمزة .
ويقرأ بالألف من غير همز ، وهو مخفّف من المهموز أيضا . ويجوز أن يكون من حمي الماء ، إذا اشتدّ حرّه ، كقوله تعالى :
ناراً حامِيَةً
الغاشية : 4 . ( 2 : 859 )
ابن عربيّ : ( . . . حمئة ) أي مختلطة بالحمأة ، وهي المادّة البدنيّة الممتزجة من الأجسام الغاسقة ، كقوله :
مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ . . .
الدّهر : 2 . ( 1 : 774 )
ابن جزيّ : [ نحو الطّبريّ إلّا أنّه قال : ]
ومعنى ( حامية ) حارّة . ويحتمل أن يكون بمعنى « حمية » ولكن مهّلت همزته ، ويتّفق معنى القراءتين .
وقد قيل : يمكن أن يكون فيها حمئة وتكون حارّة لحرارة الشّمس ، فتكون جامعة للموضعين ، ويجتمع معنى القراءتين . ( 2 : 195 )