تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة ، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشّاعر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وحلم الجلد : وقعت فيه الحلمة ، وحلمت البعير : نزعت عنه الحلمة ، ثمّ يقال : حلّمت فلانا ، إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه ، تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه . ( 129 ) الزّمخشريّ : حلم الغلام واحتلم ، وغلام حالم ومحتلم ، وبلغ الحلم . ورأى في حلمه كذا . وهو من أضغاث الأحلام . وحلمت بفلانة ، وحلمتها . وتحلّم فلان ما لم يحلم ، إذا قال : حلمت بكذا وهو كاذب . وحلم فلان ، فهو حليم ، وفيه حلم ، أي أناة وعقل . وهو من ذوي الأحلام ، ولهم أحلام عاد . وتحلّم : تكلّف الحلم . وحلم عن السّفيه . واللّه حليم عن العصاة : لا يعاجلهم بالعقاب . وقد حلم الأديم : وقع فيه الحلم . وحلّمت بعيري وقرّدته . ومن المجاز : اسودّت حلمتا ثدييه ، وقرادا ثدييه . وحلم الأديم ، أي فسد الأمر . وهذه أحلام نائم : للأمانيّ الكاذبة . ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخطّطة تسمّى أحلام نائم . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( أساس البلاغة : 93 ) المدينيّ : والحلم : ما رأى من القبيح . قال اللّه تعالى :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ .
في الحديث : « من تحلّم كلّف أن يعقد بين شعيرتين » أي تكذّب بما لم يره في منامه . يقال : حلم يحلم حلما ، إذا رأى . وتحلّم ، إذا ادّعى كاذبا . ( 1 : 492 ) ابن برّيّ : سمّي الجدي حلّاما ، لملازمته الحلمة يرضعها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( ابن منظور 12 : 148 ) ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى « الحليم » هو الّذي لا يستخفّه شيء من عصيان العباد ، ولا يستفزّه الغضب عليهم ، ولكنّه جعل لكلّ شيء مقدارا فهو منته إليه . وفي حديث صلاة الجماعة : « ليلني منكم أولو الأحلام والنّهى » أي ذوو الألباب والعقول ؛ واحدها : حلم بالكسر ، وكأنّه من الحلم : الأناة والتّثبّت في الأمور ، ذلك من شعار العقلاء . وفي الحديث : « الرّؤيا من اللّه والحلم من الشّيطان » . الرّؤيا والحلم عبارة عمّا يراه النّائم في نومه من الأشياء ، لكن غلبت الرّؤيا على ما يراه من الخير والشّيء الحسن ، وغلب الحلم على ما يراه من الشّرّ والقبيح . ومنه قوله تعالى :
أَضْغاثُ أَحْلامٍ ،
ويستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر ، وتضمّ لام الحلم وتسكّن . ومنه الحديث : « من تحلّم كلّف أن يعقد بين شعيرتين » أي قال : إنّه رأى في النّوم ما لم يره . يقال : حلم بالفتح إذا رأى ، وتحلّم إذا ادّعى الرّؤيا كاذبا . إن قيل : إنّ كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته ، فلم زادت عقوبته ووعيده ، وتكليفه عقد الشّعيرتين ؟ قيل : قد صحّ الخبر « إنّ الرّؤيا الصّادقة جزء من