تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
بالضّمّ ، وتحلّم : تكلّف الحلم . وتحالم : أرى من نفسه ذلك وليس به . والحلم بالتّحريك : أن يفسد الإهاب في الغمل ، ويقع فيه دود فيتثقّب . تقول منه : حلم الأديم ، بالكسر . والحلمة : رأس الثّدي ، وهما حلمتان . والحلمة أيضا : ضرب من النّبت . قال الأصمعيّ : هي الحلمة والينمة . وتحلّم الصّبيّ والضّبّ ، أي سمن واكتنز . وبعير حليم ، أي سمين . والحلمة : القراد العظيم ، وهو مثل العلّ ؛ وجمعها : حلم . والحلمة أيضا : دودة تقع في جلد الشّاة الأعلى وجلدها الأسفل ؛ هذا لفظ الأصمعيّ ، فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا . يقال منه : تعيّن الجلد ، وحلم الأديم . وحليمات بضمّ الحاء : موضع ، وهنّ أكمات ببطن فلج . وحلّمت الرّجل تحليما : جعلته حليما . والحلّام : الجدي يؤخذ من بطن أمّه . والحالوم : لبن يغلظ فيصير شبيها بالجبن الرّطب وليس به . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 5 : 1903 ) ابن فارس : الحاء واللّام والميم ، أصول ثلاثة : الأوّل : ترك العجلة ، والثّاني : تثقّب الشّيء ، والثّالث : رؤية الشّيء في المنام . وهي متباينة جدّا ، تدلّ على أنّ بعض اللّغة ليس قياسا ، وإن كان أكثره منقاسا . فالأوّل : الحلم خلاف الطّيش . يقال : حلمت عنه أحلم فأنا حليم . والأصل الثّاني : قولهم : حلم الأديم ، إذا تثقّب وفسد ؛ وذلك أن يقع فيه دوابّ تفسده . والثّالث : قد حلم في نومه حلما وحلما . والحلم : صغار القردان . والحلمة : دويبّة . والمحمول على هذا حلمتا الثّدي . فأمّا قولهم : تحلّم إذا سمن ، فإنّما هو امتلأ كأنّه قراد ممتلئ . والحالوم : شيء شبيه بالأقط . وما أراه عربيّا صحيحا . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 93 ) أبو هلال : الفرق بين الصّبر والحلم : أنّ الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحقّ . والحلم من اللّه تعالى عن العصاة في الدّنيا ، فعل ينافي تعجيل العقوبة من النّعمة والعافية ، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلّفين ، وليس هو التّرك لتعجيل العقاب ، لأنّ التّرك لا يجوز على اللّه تعالى ، لأنّه فعل يقع في محلّ القدرة يضادّ المتروك ، ولا يصحّ الحلم إلّا ممّن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها من التّأديب بالضّرب ، وهو ممّن لا يقدر على ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ولا يقال لتارك الظّلم : حليم ، إنّما يقال : حلم عنه ، إذا أخّر عقابه أو عفا عنه ، ولو عاقبه كان عادلا . وقال بعضهم : ضدّ الحلم السّفه ، وهو جيّد ، لأنّ السّفه خفّة وعجلة ، وفي الحلم أناة وإمهال .