وقولهم : ما فعلته إلّا تحلّة القسم ، أي لم أفعل إلّا بقدر ما حلّلت به يميني ولم أبالغ .
وفي الحديث : « لا يموت للمؤمن ثلاثة أولاد فتمسّه النّار إلّا تحلّة القسم » أي قدر ما يبرّ اللّه تعالى قسمه فيه ، بقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
مريم : 71 ، ثمّ قيل لكلّ شيء لم يبالغ فيه : تحليل ، يقال : ضربته تحليلا .
والأحلّ : الّذي في رجله استرخاء ، وهو مذموم في كلّ شيء ، إلّا في الذّئب .
والحلاحل : السّيّد الرّكين ؛ والجمع : الحلاحل بالفتح . [ واستشهد بالشّعر 11 مرّة ] ( 4 : 1672 )
ابن فارس : الحاء واللّام له فروع كثيرة ومسائل ، وأصلها كلّها عندي فتح الشّيء ، لا يشذّ عنه شيء .
يقال : حللت العقدة أحلّها حلّا ، ويقول العرب : « يا عاقد اذكر حلّا » .
والحلال ضدّ الحرام ، وهو من الأصل الّذي ذكرناه ، كأنّه من حللت الشّيء ، إذا أبحته وأوسعته لأمر فيه .
وحلّ : نزل ، وهو من الباب ، لأنّ المسافر يشدّ ويعقد ، فإذا نزل حلّ ، يقال : حللت بالقوم .
وحليل المرأة : بعلها ، وحليلة المرء : زوجه . وسمّيا بذلك لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ عند صاحبه . ويقال :
سمّيت الزّوجة حليلة ، لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ إزار الآخر .
والحلّة : معروفة ، وهي لا تكون إلّا ثوبين . وممكن أن يحمل على الباب ، فيقال : لمّا كانا اثنين كانت فيهما فرجة .
ومن الباب الإحليل ، وهو مخرج البول ، ومخرج اللّبن من الضّرع .
ومن الباب تحلحل عن مكانه ، إذا زال .
والحلاحل : السّيّد ، وهو من الباب ، ليس بمنغلق محرّم كالبخيل المحكم اليابس .
والحلّة : الحيّ النّزول من العرب .
والمحلّة : المكان ينزل به القوم .
وحيّ حلال : نازلون .
وحلّ الدّين : وجب .
والحلّ : ما جاوز الحرم .
ورجل محلّ من الإحلال ، ومحرم من الإحرام .
وحلّ وحلال بمعنى ، وكذلك في مقابلته حرم وحرام . وفي الحديث : « تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ميمونة وهما حلالان » .
ورجل محلّ : لا عهد له ، ومحرم : ذو عهد .
والحلّان : الجدي يشقّ له عن بطن أمّه ، وهو من الباب .
وحلّلت اليمين أحلّلها تحليلا . وفعلت هذا تحلّة القسم ، أي لم أفعل إلّا بقدر ما حلّلت به قسمي أن أفعله ولم أبالغ .
ومنه : « لا يموت لمؤمن » . [ وذكر الحديث ثمّ قال : ]
ثمّ كثر هذا في الكلام حتّى قيل لكلّ شيء لم يبالغ فيه : تحليل ، يقال : ضربته تحليلا ، ووقعت مناسم هذه النّاقة تحليلا ، إذا لم تبالغ في الواقع بالأرض .