وعلى المبطل باستحقاق العقاب .
وقيل : معناه فحكمه إلى اللّه ، لأنّه يجب أن يرجع إلى أمره في الدّنيا ، وفصل القضاء في الآخرة .
( 9 : 146 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 23 )
الزّمخشريّ : أي ما خالفكم فيه الكفّار من أهل الكتاب والمشركين ، فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدّين ، فحكم ذلك المختلف فيه مفوّض إلى اللّه تعالى ، وهو إثابة المحقّين فيه من المؤمنين ومعاقبة المبطلين . ( 3 : 461 )
نحوه النّسفيّ . ( 4 : 101 )
ابن عطيّة : المعنى : قل لهم يا محمّد :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ
أيّها النّاس من تكذيب وتصديق وإيمان وكفر وغير ذلك ، فالحكم فيه والمجازاة عليه ليست إليّ ولا بيدي ، وإنّما ذلك
إِلَى اللَّهِ
الّذي صفاته ما ذكر من إحياء الموتى والقدرة على كلّ شيء . ( 5 : 28 )
ابن الجوزيّ : فيه قولان : أحدهما : علمه عند اللّه ، والثّاني : هو يحكم فيه . ( 7 : 275 )
الفخر الرّازيّ : فيه مسائل :
المسألة الأولى : وجه النّظم أنّه تعالى كما منع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحمل الكفّار على الإيمان قهرا ، فكذلك منع المؤمنين أن يشرعوا معهم في الخصومات والمنازعات ، فقال :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ،
وهو إثابة المحقّين فيه ومعاقبة المبطلين .
وقيل : وما اختلفتم فيه من شيء وتنازعتم فتحاكموا فيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا تؤثروا حكومة غيره على حكومته .
وقيل : وما وقع بينكم فيه خلاف من الأمور الّتي لا تصل بتكليفكم ، ولا طريق لكم إلى علمه ، كحقيقة الرّوح فقولوا : اللّه أعلم به . قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
الإسراء : 85 .
المسألة الثّانية : تقدير الآية كأنّه تعالى قال : قل يا محمّد :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
والدّليل عليه قوله تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ .
المسألة الثّالثة : احتجّ نفاة القياس بهذه الآية ، فقالوا قوله تعالى :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
إمّا أن يكون المراد فحكمه مستفاد من نصّ اللّه عليه ، أو المراد فحكمه مستفاد من القياس على ما نصّ اللّه عليه . والثّاني باطل ، لأنّه يقتضي كون كلّ الأحكام مثبتة بالقياس وأنّه باطل فيعتبر الأوّل ، فوجب كون كلّ الأحكام مثبتة بالنّصّ ، وذلك ينفي العمل بالقياس .
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون المراد فحكمه يعرف من بيان اللّه تعالى ، سواء كان ذلك البيان بالنّصّ أو بالقياس ؟ أجيب عنه بأنّ المقصود من التّحاكم إلى اللّه قطع الاختلاف ، والرّجوع إلى القياس يقوّي حكم الاختلاف ولا يوضحه ، فوجب أن يكون الواجب هو الرّجوع إلى نصوص اللّه تعالى . ( 27 : 149 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 25 : 21 )
البيضاويّ :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ
أنتم والكفّار فيه