34 -
. . . وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ . . .
الأحزاب : 37
35 -
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها . . .
الفتح : 26
حقيق - الحاقّة
36 -
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . . .
الأعراف : 105
37 - 39 -
الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
الحاقّة : 1 - 3
40 - 232 الحقّ
يلاحظ أوّلا : أنّ البحث فيها يتمّ في ثلاثة فصول :
الأوّل في الأفعال ، والثّاني فيما اشتقّ منها ، والثّالث في كلمة « حقّ » :
الفصل الأوّل في الأفعال مجرّدة ومزيدة ، وهي أصناف :
الصّنف الأوّل : في من حقّت عليه الضّلالة : آيتان ( 1 و 2 ) ، والبحث فيهما وفي أمثالهما من الآيات الّتي تسند الهداية والإضلال إلى اللّه موكول إلى « ه د ي ، وض ل ل » فانتظر . والمراد به حقّت ، أي ثبتت .
الصّنف الثّاني : في من حقّ عليهم القول :
( 3 - 10 ) ، أو كلمة العذاب : ( 11 - 15 ) ، أو العقاب والعذاب : ( 16 - 18 ) والمراد بالجميع ثبوت العذاب على الكافرين والفاسقين وأمثالهم جزاء لهم ، والتّعبير عن العذاب ب « القول » . أو « كلمة ربّك » ، أو « كلمة العذاب » أريد بها ما سبق منه تعالى من الوعيد لهم ، كما قال في ( 18 )
فَحَقَّ وَعِيدِ
أي صدق وثبت ما وعدهم من العذاب . لاحظ وع د : « وعيد »
وبعضهم فسّر الكلمة بما كتب اللّه عليهم من الضّلال والعذاب ، فيرجع البحث إلى تقدير « الضّلالة » عليهم ، كما قال في ( 12 ) :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
الصّنف الثّالث : في أنّ السّماء حقّت ، وكذلك الأرض ( 19 و 20 ) وفيهما بحوث :
1 - أنّهما من أعلام القيامة ، فالسّماء تنشقّ ، والأرض تمدّ ، أي تنبسط باندكاك جبالها وآكامها حتّى تصير كالصّحيفة الملساء - لاحظ م د د : « مدّت » - وكلاهما تطيعان أمر ربّهما ، وحقيق لهما ذلك .
2 - قالوا في معنى ( حقّت ) في الموضعين : حقّ لها أن تفعل ، حقّقت لطاعة ربّها ، حقّ لها أن تطيع ربّها ، حقّق اللّه عليها الاستماع والانقياد إلى طاعته ، أطاعت ، جمعت ، جعل ذلك حقّا لها ، ونحوها . والمراد لزوم طاعتها للّه تكوينا فلا يتخلّفان عمّا قرّر لهما .
قال الزّمخشريّ : « من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به ، يعني وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع » ، ونحوه الفخر الرّازيّ والقرطبيّ .
وقال أبو حيّان : « هذا الفعل مبنيّ للمفعول ، والفاعل هو اللّه تعالى ، أي وحقّ اللّه تعالى عليها الاستماع . ويقال :
فلان محقوق بكذا وحقيق بكذا . . . » ، وبذلك ظهر أنّ فاعل ( حقّت ) هو اللّه ، والمفعول هو السّماء ، وكذلك الأرض ، كما قال الطّوسيّ : « حقّ له أن يكون على هذا