الفرق بين الصّدق والحقّ : أنّ الحقّ أعمّ ، لأنّه وقوع الشّيء في موقعه الّذي هو أولى به ، والصّدق : الإخبار عن الشّيء على ما هو به ، والحقّ يكون إخبارا وغير إخبار . ( 34 )
الفرق بين العالم والمتحقّق : أنّ المتحقّق هو المتطلّب حقّ المعنى حتّى يدركه ، كقولك : تعلّم ، أي أطلب العلم ، ولهذا لا يقال : إنّ اللّه متحقّق .
وقيل : التّحقّق لا يكون إلّا بعد شكّ ، تقول : تحقّقت ما قلته ، فيفيد ذلك أنّك عرفته بعد شكّ فيه . ( 65 )
الفرق بين قولنا : يحقّ له العبادة ، وقولنا : يستحقّ العبادة : أنّ قولنا : يحقّ له العبادة ، يفيد أنّه على صفة يصحّ أنّه منعم ، وقولنا : يستحقّ ، يفيد أنّه قد أنعم واستحقّ ؛ وذلك أنّ الاستحقاق مضمّن بما يستحقّ لأجله . ( 153 )
الهرويّ : [ نحو أبي عبيد في حديث علي عليه السّلام وأضاف : ]
ومن رواه « نصّ الحقائق » فهو جمع الحقيقة . يقال :
فلان جاء من الحقيقة ، إذا حمى ما يجب عليه أن يحميه .
وفي الحديث : « لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتّى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه » يعني خالص الإيمان ومحضه .
والحقّة ، الّتي توجد في الصّدقة : هو البعير الّذي استكمل السّنة الثّالثة سمّي بذلك ، لأنّه استحقّ الرّكوب والحمل .
وفي حديث عمر « من وراء حقاق العرفط » يعني صغارها وشوابّها تشبيها بحقائق الإبل .
وفي الحديث ، وقال ابن الأنباريّ : روى العنزيّ بإسناده عن سمّاك ، قال : « بعث إلى يوسف بن عمر عامل من عمّاله يذكر أنّه زرع كلّ حقّ ولقّ » . فالحقّ :
الأرض المطمئنّة ، واللّقّ : الأرض المرتفعة .
وقال أبو عبيد : الحقحقة : المتعب من السّير ، وقال غيره : هو أن يحمل الدّابّة على ما لا تطيقه حتّى يبلغ براكبه .
وفي الحديث : « ليس للنّساء أن يحققن الطّريق » أي يركبنه .
وفي الحديث : « ما أخرجني إلّا ما أجد من حاقّ الجوع » يعني شدّته وصادقه . ( 2 : 473 )
ابن سيده : الحقّ : نقيض الباطل ؛ وجمعه : حقوق وحقاق ، وليس له بناء أدنى عدد .
وحكى سيبويه : « لحقّ أنّه ذاهب » بإضافة « حقّ » إلى « أنّه » ، كأنّه : ليقين ذاك أمرك ، وليست في كلام كلّ العرب ، فأمرك هو خبر يقين ، لأنّه قد أضافه إلى ذاك ، وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبرا عنه . قال سيبويه :
سمعنا فصحاء العرب يقولونه .
وقال الأخفش : لم أسمع هذا من العرب ، إنّما وجدته في « الكتاب » ، ووجه جوازه على قلّته طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه ، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصر ، ألا ترى إلى ما حكاه الخليل عنهم : ما أنا بالّذي قائل لك شيئا . ولو قلت : ما أنا بالّذي قائم ، لقبح .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 19
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٩