وجوب حقيقة عليه سبحانه .
وقد صرّح بأنّ الجملة اعتراضيّة غير واحد من المعربين ، ويستفاد منه أنّه لا بأس بالجملة الاعتراضيّة إذا بقي شيء من متعلّقاتها . وجوّز أن يكون بدلا من الكاف الّتي هي بمعنى مثل ، أو من المحذوف الّذي نابت عنه .
وقيل : إنّ ( كذلك ) منصوب ب ( ننجّى ) الأوّل ، و ( حقّا ) منصوب بالثّاني ، وهو خلاف الظّاهر .
( 11 : 196 )
الطّباطبائيّ : معناه كما كنّا ننجّي الرّسل والّذين آمنوا في الأمم السّابقة عند نزول العذاب ، كذلك ننجّي المؤمنين بك من هذه الأمّة حقّ علينا ذلك حقّا ، فقوله :
حَقًّا عَلَيْنا
مفعول مطلق قام مقام فعله المحذوف .
( 10 : 128 )
عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى أنّ هذا الوعد الّذي وعده اللّه رسله والمؤمنين ، هو وعد حقّ لا شكّ فيه ، قد أوجبه اللّه على نفسه ، فضلا وكرما ، كما يقول سبحانه وتعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
الرّوم : 47 ، وكما يقول سبحانه :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
المجادلة : 21 . ( 6 : 1091 )
8 -
. . . وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ . . . .
يوسف : 100
ابن عبّاس : صدقا . ( 203 )
نحوه الطّبرسيّ ( 3 : 265 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 429 ) .
الطّبريّ : قد حقّقها ربّي لمجيء تأويلها على الصّحّة . ( 13 : 69 )
الميبديّ : أي جعل اللّه رؤياي صادقة .
( 5 : 138 )
العكبريّ : ( حقّا ) صفة مصدر ، أي جعلا حقّا .
ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، و « جعل » بمعنى صيّر .
ويجوز أن يكون حالا ، أي وضعها صحيحة . ( 2 : 745 )
أبو حيّان : أي صادقة ، رأيت ما يقع لي في المنام يقظة ، لا باطل فيها ولا لغو . ( 5 : 348 )
الشّربينيّ : أي مطابقة للواقع لتأويلها وتأويل ما أخبرتني به أنت . ( 2 : 137 )
البروسويّ : صدقا في اليقظة واقعا بعينها . وقال حضرة الشّيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر : أي أظهرها في الحسّ بعد ما كانت في صورة الخيال . [ إلى أن قال : ]
معناه ثابتا حسّا ، أي محسوسا ، وما كان إلّا محسوسا ، فإنّ الخيال لا يعطي أبدا إلّا المحسوسات ، ليس له غير ذلك ، فالنّبيّ عليه السّلام جعل الصّورة الحسّيّة أيضا كالصّورة الخياليّة الّتي تجلّي الحقّ والمعاني الغيبيّة فيها ، وجعل يوسف الصّور الحسّيّة حقّا ثابتا والصّور الخياليّة غير ذلك ، فصار الحسّ عنده مجالي للحقّ والمعاني الغيبيّة دون الخيال ، فانظر ما أشرف علم ورثة سيّد الأنبياء والرّسل صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، وهم - أي الورثة الأولياء - الكاملون المطّلعون على هذه الأسرار . ( 4 : 321 )
الآلوسيّ : أي صدقا . [ ونقل قول العكبريّ ثمّ