أبو السّعود : كلام مسوق للثّناء عليهم والشّهادة لهم ، بفوزهم بالقدح المعلّى من الإيمان ، مع الوعد الكريم .
( 3 : 116 )
نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 39 )
البروسويّ : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ]
فالآية الأولى مذكورة لبيان حكمهم ، وهو أنّهم يتوارثون ويتولّى بعضهم بعضا في الميراث ، وهذه الآية مذكورة لبيان أنّ الكاملين في الإيمان منهم هم المهاجرون الأوّلون والأنصار لا غيرهم ، فلا تكرار . ( 3 : 379 )
رشيد رضا : هذا تفضيل للصّنفين الأوّلين من المؤمنين على غيرهم ، وشهادة من اللّه تعالى للمهاجرين الأوّلين والأنصار بأنّهم هم المؤمنون حقّ الإيمان وأكمله ، دون من لم يهاجر من المؤمنين ، وأقام بدار الشّرك مع حاجة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين إلى هجرته إليهم ، وأعاد وصفهم الأوّل ، لأنّهم به كانوا أهلا لهذه الشّهادة وما يليها من الجزاء . ( 10 : 113 )
سيّد قطب : فهذه هي الصّورة الحقيقيّة الّتي يتمثّل فيها الإيمان ، هذه هي صورة النّشأة الحقيقيّة والوجود الحقيقيّ لهذا الدّين ، إنّه لا يوجد حقيقة بمجرّد إعلان القاعدة النّظريّة ، ولا بمجرّد اعتناقها ، ولا حتّى بمجرّد القيام بالشّعائر التّعبّديّة فيها ، إنّ هذا الدّين منهج حياة لا يتمثّل في وجود فعليّ ، إلّا إذا تمثّل في تجمّع حركيّ . أمّا وجوده في صورة عقيدة فهو وجود حكميّ ، لا يصبح حقّا إلّا حين يتمثّل في تلك الصّورة الحركيّة الواقعيّة .
( 3 : 1560 )
الطّباطبائيّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا . . .
إثبات لحقّ الإيمان على من اتّصف بآثاره اتّصافا حقّا ، ووعد لهم بالمغفرة والرّزق الكريم . ( 9 : 142 )
عبد الكريم الخطيب : أي المؤمنون إيمانا كاملا ، لم تشبه شائبة من ضعف ، ولم تعلق به خاطرة من شكّ أو ريب ، فهو الإيمان الخالص ، وهو الحقّ حقّا . ( 5 : 687 )
مكارم الشّيرازيّ : في الآية التّالية نجد تأكيدا لمقام المهاجرين والأنصار مرّة أخرى ، وما لهما من موقع وأثر في تحقّق أهداف المجتمع الإسلاميّ ، فتثني عليهم الآية بمثل هذا الثّناء ، فتقول :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا . . .
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
لأنّهم هبّوا لنصرة الإسلام في الأيّام الصّعبة الشّديدة ، وفي الغربة والمحنة ، وفي وحدة الإسلام ، فكان لهم كلّ نوع من النّصرة للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله . ( 5 : 459 )
فضل اللّه : لأنّهم هم الّذين جسّدوا الإيمان ، وحوّلوه إلى حركة حياة ، وفعل عطاء ، وخطّ تضحية وشهادة . ( 10 : 432 )
6 -
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ . . . .
التّوبة : 111
ابن عبّاس : واجبا أن يوفّيهم . ( 167 )
الفرّاء : وقوله :
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
خارج من قوله :
بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
وهو كقولك : عليّ ألف درهم