الباطلة لقرنائه ، بوعد اللّه الصّادق لأوليائه ، ترغيبا للعباد في إيثار ما يستحقّون به ، تنجّز وعد اللّه على ما يتجرّعون في عاقبته غصص إخلاف مواعيد الشّيطان .
( 1 : 565 )
نحوه أبو السّعود ( 2 : 199 ) ، والبروسويّ ( 2 :
290 ) .
أبو حيّان : لمّا ذكر أنّ وعد الشّيطان هو غرور باطل ، ذكر أنّ هذا الوعد منه تعالى هو الحقّ الّذي لا ارتياب فيه ، ولا شكّ في إنجازه . . .
وانتصب
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
على أنّه مصدر مؤكّد لغيره ، فوعد اللّه مؤكّد لقوله :
سَنُدْخِلُهُمْ ،
و ( حقّا ) مؤكّد ل
وَعْدَ اللَّهِ .
( 3 : 355 )
الآلوسيّ : أي وعدهم وعدا وأحقّه حقّا ، فالأوّل مؤكّد لنفسه ك ( له عليّ ألف عرفا ) ، فإنّ مضمون الجملة السّابقة لا تحتمل غيره ؛ إذ ليس الوعد إلّا الإخبار عن إيصال المنافع قبل وقوعه .
والثّاني مؤكّد لغيره كزيد قائم حقّا ، فإنّ الجملة الخبريّة بالنّظر إلى نفسها وقطع النّظر عن قائلها تحتمل الصّدق والكذب والحقّ والباطل .
وجوّز أن ينتصب ( وعد ) على أنّه مصدر ل
سَنُدْخِلُهُمْ
- على ما قال أبو البقاء - من غير لفظه ، لأنّه في معنى نعدهم إدخال جنّات ، ويكون ( حقّا ) حالا منه . ( 5 : 151 )
القاسميّ : صدقا واقعا لا محالة . وكيف لا يكون وعد اللّه حقّا ؟ ! [ إلى أن قال : ]
والمبالغة في توكيده ، ترغيبا للعباد في تحصيله .
( 5 : 1573 )
الطّباطبائيّ : فيه مقابلة لما ذكر في وعد الشّيطان أنّه ليس إلّا غرورا ، فكان وعد اللّه حقّا ، وقوله صدقا .
( 5 : 86 )
مكارم الشّيرازيّ : وإنّ هذا الوعد وعد صادق ، وليس كوعود الشّيطان الزّائفة ؛ حيث تقول الآية :
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا .
( 3 : 407 )
فضل اللّه : وذلك هو الوعد الّذي يجب على الإنسان أن يتحمّس له وينطلق معه ، لأنّه الحقّ الّذي لا مرية فيه . ( 7 : 471 )
4 -
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً .
النّساء : 151
ابن عبّاس : ألبتّة . ( 84 )
الطّبريّ : أيّها النّاس هؤلاء الّذين وصفت لكم صفتهم ، هم أهل الكفر بي ، المستحقّون عذابي والخلود في ناري حقّا ، فاستيقنوا ذلك ، ولا يشكّكنّكم في أمرهم انتحالهم الكذب ، ودعواهم أنّهم يقرّون بما زعموا أنّهم به مقرّون من الكتب والرّسل ، فإنّهم في دعواهم ما ادّعوا من ذلك كذبة ؛ وذلك أنّ المؤمن بالكتب والرّسل ، هو المصدّق بجميع ما في الكتاب الّذي يزعم أنّه به مصدّق ، وبما جاء به الرّسول ، الّذي يزعم أنّه به مؤمن .
فأمّا من صدّق ببعض ذلك ، وكذّب ببعض ، فهو لنبوّة من كذّب ببعض ما جاء به جاحد ، ومن جحد نبوّة