البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ]
وذلك لأنّه متحقّق علما ، فلا بدّ أن يكون متحقّقا وقوعا كالصّباح بعد مضيّ اللّيل . وفيه إشارة إلى أنّه واقع ثابت في جميع الأوقات والأحايين ، ولكن لا يبصرون به لاشتغالهم بالنّفس الملهية وهواها الشّاغل . ( 10 : 311 )
القاسميّ : أي الواقع الّذي لا يمكن إنكاره ، و ( الحقّ ) صفة أو خبر . ( 17 : 6041 )
سيّد قطب : فلا مجال للتّساؤل والاختلاف ، والفرصة ما تزال سانحة . ( 6 : 3809 )
الطّباطبائيّ : إشارة إلى يوم الفصل المذكور في السّورة ، الموصوف بما مرّ من الأوصاف ، وهو في الحقيقة خاتمة الكلام المنعطفة إلى فاتحة السّورة وما بعده ، أعني قوله :
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
إلخ فضل تفريع على البيان السّابق .
والإشارة إليه بالإشارة البعيدة للدّلالة على فخامة أمره ، والمراد بكونه حقّا ثبوته حتما مقضيّا ، لا يتخلّف عن الوقوع . ( 20 : 175 )
الطّالقانيّ : ( الحقّ ) : الواقع الثّابت مقابل الباطل .
( 5 : 68 )
مكارم الشّيرازيّ : ( الحقّ ) : هو الأمر الثّابت واقعا ، والّذي تحقّقه قاطع . وهذا المعنى ينطبق تماما على يوم القيامة ، لأنّه سيعطي كلّ إنسان حقّه ، بإرجاع حقوق المظلومين من الظّالمين . وتتكشّف كلّ الحقائق الّتي كانت مخفيّة على الآخرين ، فإنّه بحقّ : يوم الحقّ ، وبكلّ ما تحمل الكلمة من معنى .
وإذا ما التفت الإنسان إلى هذه الحقيقة : حقيقة يوم القيامة ، فسيتحرّك بدافع قويّ نحو اللّه عزّ وجلّ ، للحصول على رضوانه سبحانه ، بامتثال أوامره تعالى ، ولهذا يقول القرآن مباشرة :
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً .
( 19 : 318 )
فضل اللّه : الّذي لا محال للرّيب فيه ، كما لا مجال للباطل أن يتحرّك فيه ، إذا اعتبرنا المسألة على سبيل المبالغة ، بأن يراد به اليوم الّذي يمثّل التّجسيد للحقّ في المضمون الّذي يحتويه في الحساب ونحوه ، ممّا يجعل الّذين عملوا له في الدّنيا هم أصحاب هذا اليوم ،
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
ليحصل على النّتائج الإيجابيّة من خلال سعيه في الدّنيا ، ليرجع إلى اللّه في رحمته ورضوانه . ( 24 : 23 )
59 -
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ .
العصر : 3
ابن عبّاس : تحاثوا بالتّوحيد . ( 518 )
نحوه مقاتل ( 4 : 523 ) ، ويحيى بن سلّام ( الماورديّ 6 :
334 ) . الحسن : ( الحقّ ) كتاب اللّه .
( الطّبريّ 30 : 290 )
مثله قنادة . ( الطّبريّ 3 : 290 )
السّدّيّ : أنّه اللّه . ( الماورديّ 6 : 334 )
الطّبريّ : يقول : وأوصى بعضهم بعضا بلزوم العمل بما أنزل اللّه في كتابه من أمره ، واجتناب ما نهى