56 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ .
محمّد : 2
ابن عبّاس : بما نزّل اللّه به جبريل على محمّد عليه الصّلاة والسّلام
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
يعني القرآن .
( 427 )
الطّوسيّ : من القرآن والعبادات وغيرها
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
الّذي لا مرية فيه . . .
وقوله :
وَهُوَ الْحَقُّ
يعني القرآن - على ما قاله قوم - وقال آخرون : إيمانهم باللّه وبالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
أي بلطفه لهم فيه وحثّه عليه وأمره به . ( 9 : 290 )
الزّمخشريّ : اختصاص بالإيمان بالمنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين ما يجب به الإيمان تعظيما لشأنه ، وتعليما لأنّه لا يصحّ الإيمان ولا يتمّ إلّا به ، وأكّد ذلك بالجملة الاعتراضيّة الّتي هي قوله :
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ .
وقيل : معناها أنّ دين محمّد هو الحقّ ؛ إذ لا يرد عليه النّسخ وهو ناسخ لغيره . ( 3 : 530 )
ابن عطيّة : و ( الحقّ ) هنا هو الشّرع ومحمّد عليه السّلام .
( 5 : 110 )
الطّبرسيّ : أي وما نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله هو الحقّ من ربّهم ، لأنّه ناسخ للشرائع ، والنّاسخ هو الحقّ .
وقيل : معناه ومحمّد الحقّ من ربّهم دون ما يزعمون من أنّه سيخرج في آخر الزّمان نبيّ من العرب ، فليس هذا هو ، فردّ اللّه ذلك عليهم . ( 5 : 96 )
القرطبيّ : يريد أنّ إيمانهم هو الحقّ من ربّهم .
وقيل : أي إنّ القرآن هو الحقّ من ربّهم ، نسخ به ما قبله .
( 16 : 224 )
الشّربينيّ : أي هذا الّذي نزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم موصوف بأنّه ( الحقّ ) أي الكامل في الحقيقة ينسخ ولا ينسخ .
( 4 : 22 )
أبو السّعود : بطريق حصر الحقّيّة فيه ، وقيل :
حقّيّته بكونه ناسخا غير منسوخ ، ف ( الحقّ ) على هذا مقابل الزّائل ، وعلى الأوّل مقابل الباطل ، وأيّا ما كان فقوله تعالى :
مِنْ رَبِّهِمْ
حال من ضمير ( الحقّ ) .
( 6 : 83 )
نحوه البروسويّ . ( 8 : 497 )
الآلوسيّ : وهو جملة معترضة بين المبتدأ والخبر مفيدة لحصر الحقّيّة فيه ، على طريقة الحصر في قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ
وقولك : حاتم الجواد ، فيراد ب ( الحقّ ) ضدّ الباطل .
وجوّز أن يكون الحصر على ظاهره ، و ( الحقّ ) الثّابت ، وحقّيّة ما نزل عليه الصّلاة والسّلام لكونه ناسخا لا ينسخ ، وهذا يقتضي الاعتناء به ، ومنه جاء التّأكيد ، وأيّا ما كان فقوله تعالى :
مِنْ رَبِّهِمْ
حال من ضمير ( الحقّ ) . ( 26 : 37 )
ابن عاشور : وزيد في جانب المؤمنين التّنويه بشأن القرآن بالجملة المعترضة قوله :
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
وهو نظير لوصفه : ب
سَبِيلِ اللَّهِ
في قوله :