احفظوا
. . . ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ . . .
المائدة : 89
ابن عبّاس : لا تحلفوا . ( الواحديّ 2 : 222 )
الجبّائيّ : احفظوا أيمانكم عن الحنث ، فلا تحنثوا . ( الطّبرسيّ 2 : 238 )
مثله الواحديّ . ( 2 : 222 )
الطّبريّ :
وَاحْفَظُوا
يا أيّها الّذين آمنوا
أَيْمانِكُمْ
أن تحنثوا فيها ، ثمّ تصنعوا الكفّارة فيها ، بما وصفته لكم . ( 7 : 31 )
الماورديّ : يحتمل وجهين : أحدهما : يعني احفظوها أن تحلفوا . والثّاني : احفظوها أن تحنثوا .
( 2 : 63 )
الطّوسيّ : قيل في معناه قولان :
أحدهما : احفظوها أن تحلفوا بها ، ومعناه : لا تحلفوا .
الثّاني : احفظوها من الحنث وهو الأقوى ، لأنّ الحلف مباح إلّا في معصية بلا خلاف ، وإنّما الواجب ترك الحنث ؛ وذلك يدلّ على أنّ اليمين في المعصية غير منعقدة ، لأنّها لو انعقدت للزم حفظها ، وإذا لم تنعقد لم تلزمه كفّارة ، على ما بيّنّاه . ( 4 : 17 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 238 )
البغويّ : قيل : أراد به ترك الحلف ، أي لا تحلفوا .
وقيل وهو الأصحّ : أراد به إذا حلفتم فلا تحنثوا ، فالمراد منه : حفظ اليمين عن الحنث . هذا إذا لم يكن يمينه على ترك مندوب أو فعل مكروه ، فإن حلف على فعل مكروه أو ترك مندوب ، فالأفضل أن يحنث نفسه ويكفّر [ ثمّ استدلّ لذلك بحديث ] ( 2 : 80 )
الزّمخشريّ : فبرّوا فيها ولا تحنثوا ، أراد الأيمان الّتي الحنث فيها معصية ، لأنّ « الأيمان » اسم جنس يجوز إطلاقه على بعض الجنس وعلى كلّه .
وقيل : احفظوها بأن تكفّروها ، وقيل : احفظوها كيف حلفتم بها ، ولا تنسوها تهاونا بها . ( 1 : 641 )
ابن الجوزيّ : في قوله :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
ثلاثة أقوال :
أحدها : أقلّوا منها ، ويشهد له قوله :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
البقرة : 224 .
والثّاني : احفظوا أنفسكم من الحنث فيها .
والثّالث : راعوها لكي تؤدّوا الكفّارة عند الحنث فيها . ( 2 : 415 )
الفخر الرّازيّ : [ ذكر الوجهين الأوّلين في كلام ابن الجوزيّ وأضاف : ]
واللّفظ محتمل للوجهين ، إلّا أنّ على هذا التّقدير يكون مخصوصا بقوله عليه السّلام : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الّذي هو خير ، ثمّ ليكفّر عن يمينه » . ( 12 : 78 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 7 : 21 )
القرطبيّ :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
أي بالبدار إلى ما لزمكم من الكفّارة إذا حنثتم . وقيل : بترك الحلف ، فإنّكم إذا لم تحلفوا لم تتوجّه عليكم هذه التّكليفات . ( 6 : 285 )
البيضاويّ : بأن تضنّوا بها ولا تبذلوها لكلّ أمر ، أو بأن تبرّوا فيها ما استطعتم ولم يفت بها خير ، أو بأن تكفّروها إذا حنثتم . ( 1 : 290 )