السّلطان التّعامل ببعض النّقود ، أو الرّعي ببعض الأرضين وإن لم يكن قبيحا . والحرام لا يكون إلّا قبيحا ، وكلّ حرام محظور وليس كلّ محظور حراما .
والمحظور يكون قبيحا إذا دلّت الدّلالة على أنّ من حظره لا يحظر إلّا القبيح ، كالمحظور في الشّريعة ، وهو ما أعلم المكلّف أو دلّ على قبحه ، ولهذا لا يقال : إنّ أفعال البهائم محظورة وإن وصفت بالقبح .
وقال أبو عبد اللّه الزبيريّ : الحرام يكون مؤبّدا ، والمحظور قد يكون إلى غاية .
وفرّق أصحابنا بين قولنا : « واللّه لا آكله » فقالوا : إذا حرّمه على نفسه حنث بأكل الخبز . وإذا قال : « واللّه لا آكله » لم يحنث حتّى يأكله كلّه . وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة قوله : « واللّه لا آكل منه شيئا » . ( 190 )
ابن سيده : حظر الشّيء يحظره حظرا وحظارا ، وحظر عليه : منعه . وكلّ من حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك ، وفي التّنزيل :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
الإسراء : 20 .
وقول العرب : لا حظار على الأسماء ، يعني أنّه لا يمنع أحد أن يسمّي بما شاء أو يتسمّى به .
وحظر عليه حظرا : حجز ومنع .
والحظيرة : جرين التّمر - نجديّة - لأنّه يحظره ويحصره .
والحظيرة : ما أحاط بالشّيء ، وهي تكون من قصب وخشب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وكلّ ما حال بينك وبين الشّيء فهو حظار وحظار .
واحتظر القوم وحظروا : اتّخذوا حظيرة .
وحظروا أموالهم : حبسوها في الحظائر من تضييق .
والحظر : الشّجر المحتظر به ، وقيل : الشّوك الرّطب .
ووقع في الحظر الرّطب ، إذا وقع فيما لا طاقة له به ، وأصله : أنّ العرب تجمع الشّوك الرّطب فتحظّر به ، فربّما وقع فيه الرّجل فنشب فيه ، فشبّهوه بهذا .
وجاء بالحظر الرّطب ، أي بكثرة من المال والنّاس ، وقيل : بالكذب المستشنع .
وأوقد في الحظر الرّطب : نمّ .
وحظيرة القدس : الجنّة .
والمحظار : ذباب أخضر يلسع ، كذباب الآجام .
( 3 : 282 )
الرّاغب : الحظر : جمع الشّيء في حظيرة .
والمحظور : الممنوع .
والمحتظر : الّذي يعمل الحظيرة . قال تعالى :
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
القمر : 31 .
وقد جاء فلان بالحظر الرّطب ، أي الكذب المستبشع . ( 123 )
الزّمخشريّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سأله أبيض بن حمّال عن حمى الأراك ، فقال : « لا حمى في الأراك » . فقال : أراكة في حظاري . قال : « لا حمى في الأراك » . أراد أرضا قد حظرها وحوّط عليها . وفيه لغتان : الفتح والكسر ، وحين أحياها كانت تلك الأراكة فيها . ( الفائق 1 : 292 )
حظر عليه كذا : حيل بينه وبينه ،
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
الإسراء : 20 .
وهذا محظور : غير مباح .
والغنم في الحظيرة وفي المحتظر .