الأزهريّ : [ نقل قول اللّيث ثمّ قال : ]
قلت : وسمعت العرب تقول للجدار من الشّجر - يوضع بعضه على بعض ليكون ذرى للمال ، يردّ عنه برد الشّمال في الشّتاء - حظار بفتح الحاء ، وقد حظّر فلان على نعمه . [ إلى أن قال ]
ويقال للحطب الرّطب الّذي يحظر به : الحظر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفي حديث اكيدردومة : « ولا يحظر عليكم النّبات » يقول : لا تمنعون من الزّراعة حيث شئتم . ويجوز أن يكون معناه : لا يحمى عليكم المرتع .
وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « لا حمى في أراك » فقال له رجل : أراكة في حظاري ، فقال : « لا حمى في الأراك » .
رواه شمر وقيّده بخطّه « في حظاري » بكسر الحاء ، وقال : أراد بحظار الأرض الّتي فيها الزّرع المحاط عليه . ( 4 : 454 )
الصّاحب : الحظار : حائط الحظيرة تتّخذ من خشب أو قصب ، وصاحبها : محتظر إذا اتّخذها لنفسه ، فإذا لم يختصّ بها فهو محظّر .
وكلّ ما حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك .
والحظارة : بمعنى الحظيرة .
والحظر : الشّجر ذو الشّوك يحظر به على الشّاء وغيرها .
ومشى فلان بين الحيّ بالحظر الرّطب ، أي بالنّمائم والكذب . وقيل : بمال كثير ، وقيل : بالخيبة .
والحظار بفتح الحاء : ما حال بينك وبين المكان أن تدخله .
والمحظار : ضرب من الذّباب ، ولا أحقّه . ( 3 : 59 )
الجوهريّ : الحظر : الحجر ، وهو خلاف الإباحة .
والمحظور : المحرّم .
والحضار : الحظيرة تعمل الإبل من شجر ، لتقيها الرّيح والبرد .
والمحتظر : الّذي يعمل الحظيرة .
وقرئ : ( كهشيم المحتظر ) ، فمن كسره جعله الفاعل ، ومن فتحه جعله المفعول به . [ ثمّ ذكر قول أبي عبيد ] ( 2 : 634 )
ابن فارس : الحاء والظّاء والرّاء أصل واحد يدلّ على المنع . يقال : حظرت الشّيء أحظره حظرا ، فأنا حاظر والشّيء محظور . قال اللّه تعالى :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
الإسراء : 20 . والحظار : ما حظر على غنم أو غيرها بأغصان ، أو شيء من رطب شجر أو يابس ، ولا يكاد يفعل ذلك إلّا بالرّطب منه ثمّ ييبس ، وفاعل ذلك : المحتظر . قال اللّه تعالى :
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
القمر : 31 ، أي الّذي يعمل الحظيرة للغنم ، ثمّ ييبس ذلك فيتهشّم .
ويقال : جاء فلان بالحظر الرّطب ، إذا جاء بالكذب المستشنع . ويقال : هو يوقد في الحظر ، إذا كان ينمّ ، وقد مضى شاهده « 1 » . ( 2 : 80 )
أبو هلال : الفرق بين المحظور والحرام : أنّ الشّيء يكون محظورا إذا نهى عنه ناه وإن كان حسنا ، كفرض
هامش
( 1 ) * ولم تمش بين النّاس بالحطب الرّطب * وروي أيضا « بالحظر الرّطب » .