استئناف أو بدل من الأمر . [ ثمّ استشهد بالشّعر ]
لا جواب له ، فإنّ النّون لا تدخله في السّعة . وقرئ ( لا يحطمنّكم ) بفتح الحاء وكسرها ، وأصله : لا يحتطمنّكم .
( 5 : 76 )
الآلوسيّ : الحطم : الكسر ، والمراد به : الإهلاك . [ ثمّ قال : نحو أبي السّعود وأضاف : ]
وقول بعضهم : إذا كان المعنى النّهي عن التّوقّف حتّى تحطم يحصل الاتّحاد بين الجملتين ، يقتضي أنّه بدل كلّ من كلّ ، بناء على أنّ الأمر بالشّيء عين النّهي عن ضدّه ، وعلى ما ذكر لا حاجة إليه . وبالجملة اعتراض أبي حيّان على وجه الإبدال باختلاف مدلولي الجملتين ليس في محلّه . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وبعض كلام أبي حيّان وأدام : ]
وجوّز أن تكون حالا من الجنود والضّمير لهم ، وأيّا ما كان ففي تقييد الحطم بعدم الشّعور بمكانهم المشعر بأنّه لو شعروا بذلك لم يحطموا ، ما يشعر بغاية أدب النّملة مع سليمان عليه السّلام وجنوده . . .
وروي أنّ سليمان عليه السّلام لمّا سمع قول النّملة :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ
إلخ قال : ائتوني بها فأتوا بها ، فقال : لم حذّرت النّمل ظلمي ؟ أما علمت أنّي نبيّ عدل فلم قلت :
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ ؟
فقالت : أما سمعت قولي :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
ومع ذلك إنّي لم أرد حطم النّفوس وإنّما أردت حطم القلوب ، خشيت أن يروا ما أنعم اللّه تعالى به عليك من الجاه والملك العظيم فيقعوا في كفران النّعم ، فلا أقلّ من أن يشتغلوا بالنّظر إليك عن التّسبيح . ( 19 : 178 )
الطّباطبائيّ : لا يطأنّكم بأقدامهم . ( 15 : 353 )
حطاما
1 -
. . . ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ .
الزّمر : 21
ابن عبّاس : يابسا ، كذلك الدّنيا تفنى ولا تبقى .
( 387 )
مقاتل : هذا مثل ضرب للدّنيا ، بينا ترى النّبت أخضر ؛ إذ تغيّر فيبس ثمّ هلك ، وكذلك الدّنيا وزينتها .
( ابن الجوزيّ 7 : 172 )
أبو عبيدة : أي رفاتا ، والحطام والرّفات والدّرين واحد في كلام العرب ، وهو ما يبس فتحاتّ من النّبات .
( 2 : 189 )
ابن قتيبة : مثل الرّفات والفتات . ( 383 )
الطّبريّ : الحطام : فتات التّبن والحشيش . يقول ثمّ يجعل ذلك الزّرع بعد ما صار يابسا فتاتا متكسّرا .
( 23 : 208 )
نحوه الطّوسيّ . ( 9 : 20 )
الزّجّاج : الحطام : ما تفتّت وتكسّر من النّبت وغيره ، ومثل الحطام : الرّفات والدّرين . ( 4 : 351 )
القمّيّ : الحطام إذا يبست وتفتّت . ( 2 : 248 )
نحوه ابن عطيّة . ( 4 : 527 ) .
الواحديّ : دقاقا متكسّرا متفتّتا . ( 3 : 576 )
نحوه البغويّ . ( 4 : 84 )
القرطبيّ : أي فتاتا مكسّرا ، من تحطّم العود إذا تفتّت من اليبس . ( 15 : 246 )