الزّمخشريّ : حطم متنه فانحطم وتحطّم .
وأسد حطوم ، وما أشدّ حطمته ! وحطم الوادي .
وذهبت بهم حطمة السّيل . وطارت الرّيح بحطام التّبن .
وهذا حطام البيض : لكساره . وجمع حطام الدّنيا ، شبّه بالكسار تخسيسا له .
وعن بعض العرب : قد تحطّمت الأرض يبسا ، فأنشبوا فيها المخاطب وهي المناجل ، أي تكسّرت زروع الأرض وتفتّتت ، لفرط يبسها فجزّوها .
وتحطّم البيض عن الفراخ .
ومن المجاز : أصابتهم حطمة ، أي أزمة .
وراع حطم وحطمة ، كأنّه يحطم المال لعنفه في السّوق .
و « شرّ الرّعاء الحطمة » .
وحطمته السّنّ العالية . وحطمت فلانة زوجها ، إذا أسنّ وهي تحته . وحطم فلانا قومه ، إذا أسنّ بين أظهرهم .
ومنه الحديث : « وذلك بعد ما حطمتموه » .
ورجل حطمة : أكول . ونعم حاطوم الطّعام البطّيخ !
ولا تحطم علينا ، أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى . [ واستشهد بالشّعر ثلاث مرّات ]
( أساس البلاغة : 87 )
المدينيّ : سودة رضي اللّه عنها « استأذنت أن تدفع قبل حطمة النّاس » أي قبل أن يحطم بعضهم بعضا ، ويزدحم بعضهم على بعض .
وأصل الحطم : الكسر ، ومنه في حديث فتح مكّة :
« احبس أبا سفيان عند حطم الجبل » أي بالموضع الّذي حطم منه ، أي ثلم من عرضه ، فبقي منقطعا . ويحتمل أن يريد : عند مضيق الجبل ، حيث يزحم بعضهم بعضا .
( 1 : 464 )
ابن الأثير : في حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها « أنّه قال لعليّ : أين درعك الحطميّة ؟ » هي الّتي تحطم السّيوف ، أي تكسرها . وقيل : هي العريضة الثّقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم :
حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدّروع . وهذا أشبه الأقوال .
ومنه الحديث : « شرّ الرّعاء الحطمة » هو العنيف برعاية الإبل في السّوق والإيراد والإصدار ، ويلقي بعضها على بعض ، ويعسفها . ضربه مثلا لوالي السّوء .
ويقال أيضا حطم ، بلا هاء .
ومنه حديث عليّ رضى اللّه عنه : « كانت قريش إذا رأته في حرب قالت : احذروا الحطم احذروا القطم » .
ومنه قول الحجّاج في خطبته : « قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم » أي عسوف عنيف .
والحطم من أبنية المبالغة ، وهو الّذي يكثر منه الحطم . ومنه سمّيت النّار : الحطمة ، لأنّها تحطم كلّ شيء .
ومنه حديث توبة كعب بن مالك : « إذن يحطمكم النّاس » أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم .
ومنه سمّي « حطيم مكّة » وهو ما بين الرّكن والباب .
وقيل : هو الحجر المخرج منها ، سمّي به لأنّ البيت رفع وترك هو محطوما .
وقيل : لأنّ العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثّياب ، فتبقى حتّى تنحطم بطول الزّمان ، فيكون « فعيلا »
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 617
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦١٧