وذلك لأنّه طلب لهما بحاسّة السّمع .
والمحسّة : الّتي ينفض بها التّراب عن الدّابّة ، لأنّه يحسّ بها من جهة حكّها لجلدها . ( 3 : 18 )
الرّاغب : الحاسّة : القوّة الّتي بها تدرك الأعراض الحسّيّة ، والحواسّ : المشاعر الخمس . يقال : حسست وحسيت ، وأحسست .
فأحسست يقال على وجهين : أحدهما : يقال :
أصبته بحسّي ، نحو عنته ورعته ، والثّاني : أصبت حاسّته ، نحو كبدته وفأدته ، ولمّا كان ذلك قد يتولّد منه القتل عبّر به عن القتل ، فقيل : حسسته ، أي قتلته . قال تعالى :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
آل عمران : 152 .
والحسيس : القتل ، ومنه : جراد محسوس ، إذا طبخ ، وقولهم : البرد محسّة للنّبت . وانحسّت أسنانه : انفعال منه .
فأمّا حسست فنحو علمت وفهمت ، لكن لا يقال ذلك إلّا فيما كان من جهة الحاسّة ، فأمّا حسيت ، فبقلب إحدى السّينين ياء .
وأمّا أحسسته ، فحقيقته : أدركته بحاسّتي ، وأحست ، مثله ، لكن حذفت إحدى السّينين تخفيفا ، نحو : ظلت . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ]
والحساس : عبارة عن سوء الخلق ، وجعل على بناء زكام وسعال . ( 116 )
الميبديّ : التّحسّس : في الخير ، والتّجسّس : في الشّرّ ، وهو طلب الإحساس مرّة بعد أخرى ، والإحساس : الإدراك ، والحسّ : الاسم ، كالطّاعة من أطاع . ( 5 : 124 )
الزّمخشريّ : أحسست منه مكرا . وأحسست منه بمكر . وما أحسسنا منه خبرا . وهل تحسّ من فلان بخبر ؟
وتعالى اللّه أن يدرك بحاسّة من الحواسّ . ومن أين حسست هذا الخبر ؟ .
واخرج فتحسّس لنا . وضرب فما قال حسّ . وجيء به من حسّك وبسّك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
صبّحوهم فحسّوهم : قتلوهم قتلا ذريعا .
والنّفساء تشتكي حسّا في رحمها ، أي وجعا .
ومن المجاز : حسّ البرد الزّرع ، والبرد محسّة للنّبات ، وأصابتهم حاسّة من البرد .
وانحسّ شعره : تساقط ، وانحسّت أسنانه : تحاتّت .
وحسّ الدّابّة بالمحسّة : أزال عنها الغبار .
( أساس البلاغة : 83 )
[ في حديث عمر للمرأة الّتي ولدت ] : « . . . اشربي ؛ هذا يقطع الحسّ » هو وجع النّفساء غبّ الولادة .
« أتى بجراد محسوس فأكله » هو الّذي مسّته النّار حتّى قتلته ، من « الحسّ » وهو القتل . ( الفائق 1 : 282 )
الطّبرسيّ : التّحسّس : طلب الشّيء بالحاسّة ، والتّجسّس : نظيره ، وفي الحديث : « لا تحسّسوا ولا تجسّسوا » .
وقيل : إنّ معناهما واحد ، ونسق أحدهما على الآخر لاختلاف اللّفظين ، كقول الشّاعر :
* متى أدن منه ينأ عنّي ويبعد *
( 3 : 256 )
ابن الشّجريّ : اشتقاق حسّان من « الحسّ » وهو القتل ، من قوله جلّت عظمته :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
آل عمران : 152 ، ولو اشتققته من « الحسن » صرفته .
ولم ينصرف في القول الأوّل لأنّه « فعلان » وتصرفه في