الطّبريّ : لا يحضّ النّاس على إطعام أهل المسكنة والحاجة . ( 29 : 64 )
الواحديّ : لا يطعم المسكين في الدّنيا ولا يأمر أهله بذلك . ( 4 : 348 )
مثله البغويّ ( 5 : 149 ) ، ونحوه الميبديّ ( 10 : 214 ) .
الطّوسيّ : أي لا يحثّ على ذلك ، ممّا يجب عليه من الزّكاة والكفّارات والنّذور . ( 10 : 106 )
الزّمخشريّ : وفي قوله :
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
دليلان قويّان على عظم الجرم في حرمان المسكين .
أحدهما : عطفه على الكفر ، وجعله قرينة له .
والثّاني : ذكر الحضّ دون الفعل ، ليعلم أنّ تارك الحضّ بهذه المنزلة ، فكيف بتارك الفعل ! [ ثمّ استشهد بشعر ]
وعن أبي الدّرداء أنّه كان يحضّ امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين ، وكان يقول : خلعنا نصف السّلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها الآخر ؟
وقيل : هو منع الكفّار ، وقولهم :
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
يس : 47 ، والمعنى على بذل طعام المسكين .
( 4 : 154 )
مثله الشّربينيّ ( 4 : 377 ) ، ونحوه أبو حيّان ( 8 : 326 ) .
ابن عطيّة : المراد به :
وَلا يَحُضُّ عَلى
إطعام
طَعامِ الْمِسْكِينِ
وأضاف الطّعام إلى
الْمِسْكِينِ
من حيث له إليه نسبة ما ، وخصّت هذه الخلّة من خلال الكافر بالذّكر ، لأنّها من أضرّ الخلال في البشر ، إذا كثرت في قوم هلك مساكينهم . ( 5 : 361 )
الطّبرسيّ : إنّه كان يمنع الزّكاة والحقوق الواجبة .
( 5 : 348 )
الفخر الرّازيّ : فيه قولان : أحدهما : ولا يحضّ على بذل طعام المسكين . والثّاني : أنّ الطّعام هاهنا اسم أقيم مقام الإطعام ، كما وضع العطاء مقام الإعطاء في قوله :
* وبعد عطائك المائة الرّتاعا *
[ إلى أن قال : ]
دلّت الآية على أنّ الكفّار يعاقبون على ترك الصّلاة والزّكاة ، وهو المراد من قولنا : إنّهم مخاطبون بفروع الشّرائع . ( 30 : 115 )
البيضاويّ : ولا يحثّ على بذل طعامه أو على إطعامه ، فضلا عن أن يبذل من ماله . ويجوز أن يكون ذكر « الحضّ » للإشعار بأنّ تارك الحضّ بهذه المنزلة ، فكيف بتارك الفعل !
وفيه دليل على تكليف الكفّار بالفروع . ولعلّ تخصيص الأمرين بالذّكر ، لأنّ أقبح العقائد الكفر باللّه تعالى ، وأشنع الرّذائل البخل وقسوة القلب . ( 2 : 501 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 297 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 50 ) .
النّسفيّ : وفيه إشارة إلى أنّه كان لا يؤمن بالبعث ، لأنّ النّاس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما يطعمونهم ، وإنّما يطعمونهم لوجه اللّه ورجاء الثّواب في الآخرة . فإذا لم يؤمن بالبعث لم يكن له ما يحمله على إطعامهم ، أي أنّه مع كفره لا يحرّض غيره على إطعام المحتاجين . [ ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ ] ( 4 : 288 )
النّيسابوريّ : ذكر سبب هذا الوعيد الشّديد ، وهو