فيكم . ( الطّبرسيّ 4 : 58 )
الفرّاء : ( ليحصنكم ) و ( لنحصنكم ) . فمن قال :
( ليحصنكم ) بالياء كان لتذكير اللّبوس ، ومن قال :
( لتحصنكم ) بالتّاء ذهب إلى تأنيث الصّنعة ، وإن شئت جعلته لتأنيث الدّروع ، لأنّها هي اللّبوس . ومن قرأ :
( لنحصنكم ) بالنّون ، يقول : لنحصنكم نحن . وعلى هذا المعنى يجوز ليحصنكم - بالياء - اللّه ( من باسكم ) أيضا . ( 2 : 209 )
الطّبريّ : [ نحو الفرّاء ثمّ قال : ]
وأولى القراءات في ذلك بالصّواب عندي : قراءة من قرأه بالياء ، لأنّها القراءة الّتي عليها الحجّة من قرّاء الأمصار ، وإن كانت القراءات الثّلاث الّتي ذكرناها متقاربات المعاني ؛ وذلك أنّ الصّنعة هي اللّبوس ، واللّبوس هي الصّنعة ، واللّه هو المحصن به من البأس ، وهو المحصن بتصيير اللّه إيّاه كذلك . ومعنى قوله :
( ليحصنكم ) ليحرزكم ، وهو من قوله : قد أحصن فلان جاريته . ( 17 : 55 )
الزّجّاج : [ ذكر القراءات نحو الفرّاء وقال : ]
فهذه الثّلاثة الأوجه قد قرئ بهنّ ، ويجوز فيها ثلاث لم يقرأ بهنّ ، لأنّ القراءة سنّة ، يجوز ( لنحصّنكم ) بالنّون والتّشديد ، و ( لتحصّنكم ) بالتّاء والتّشديد ، و ( ليحصّنكم ) بالياء مشدّدة الصّاد في هذه الثّلاث .
( 3 : 400 )
الطّوسيّ : قرأ ( لنحصنكم ) بالنّون أبو بكر عن عاصم ، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بالتّاء ، الباقون بالياء .
فمن قرأ بالتّاء ، فلأنّ الدّروع مؤنّثة ، فأسند الفعل إليها .
ومن قرأ بالياء أضافه إلى ( لبوس ) ، وهو مذكّر .
ويجوز أن يكون أسند الفعل إلى اللّه ، ويجوز أن يضيفه إلى التّعليم ، ذكره أبو عليّ .
ومن قرأ بالنّون أسند الفعل إلى اللّه ، ليطابق قوله :
( وعلّمناه ) . ( 7 : 266 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 56 )
الميبديّ : [ ذكر القراءات ثمّ قال : ]
ويجوز أن يكون من فعل داود ، لأنّ الهاء في قوله :
( علّمناه ) راجعة إليه ، أي علّمنا داود صنعة لبوس ليحصنكم بمصنوعه من بأسكم . وجائز أن يكون من فعل التّعليم ، أي علّمناه ليحصنكم التّعليم . ( 6 : 281 )
الزّمخشريّ : [ اكتفى بذكر القراءات ملخّصا نحو الزّجّاج ] ( 2 : 581 )
البيضاويّ : ( لكم ) متعلّق ب « علّم » أو صفة ل ( لبوس ) ،
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
بدل منه ، بدل الاشتمال بإعادة الجارّ ، والضّمير لداود عليه السّلام ، أو ل ( لبوس ) . [ ثمّ ذكر القراءات ] ( 2 : 78 )
الشّربينيّ : [ نحو البيضاويّ ثمّ قال : ]
ومرجع الضّمير يختلف باختلاف القراءات ، فقرأ شعبة بالنّون ، فالضّمير للّه تعالى . وقرأ ابن عامر وحفص بالتّاء على التّأنيث ، فالضّمير ل ( صنعة ) أو ل ( لبوس ) على تأويل الدّرع ، وقرأ الباقون بالياء التّحتيّة ، فالضّمير ل ( داود ) أو ل ( لبوس ) . ( 2 : 516 )
أبو السّعود : أي اللّبوس بتأويل الدّرع ، وقرئ