المكلّفة العفيفة . ( 2 : 599 )
أبو السّعود : ويعتبر في الإحصان هاهنا مع مدلوله الوضعيّ الّذي هو العفّة عن الزّنى : الحرّيّة ، والبلوغ والإسلام . . . راجع ر م ي : « يرمون » . ( 4 : 439 )
البروسويّ : و ( المحصنات ) : العفائف ، وهو بالفتح يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها ، وبالكسر يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها .
والحصن في الأصل معروف ، ثمّ تجوّز به في كلّ تحرّز ، ومنه : « درع حصينة » لكونها حصنا للبدن ، و « فرس حصان » لكونه حصنا لراكبه ، و « امرأة حصان » للعفيفة .
والمعنى : والّذين يقذفون العفائف بالزّنى ، بدليل ذكر المحصنات عقيب الزّواني ، وتخصيص ( المحصنات ) لشيوع الرّمي فيهنّ ، وإلّا فقذف الذّكر والأنثى سواء في الحكم الآتي .
والمراد المحصنات الأجنبيّات ، لأنّ رمي الأزواج أي النّساء الدّاخلات تحت نكاح الرّامين حكمه سيأتي .
( 6 : 117 )
الآلوسيّ : [ له بحث لاحظ ر م ي : « يرمون » ]
( 18 : 88 )
عبد الكريم الخطيب : وقد ذكرت ( المحصنات ) ولم يذكر « المحصنون » لأنّ المرأة تبعتها في هذه الجريمة - إذا ثبتت - أفدح من الرّجل ، وكذلك ذكر ( المحصنات ) ولم يذكر غير المحصنات ، لهذا السّبب عينه . فالجميع داخلون في هذا الحكم ، نساء ورجالا ، محصنات وغير محصنات ، ومحصنين وغير محصنين .
وإنّما ذكر الإحصان ، للدّلالة به على التّعفّف والتّصوّن ، وأنّ الّذي يرمي بتلك التّهمة إنّما يرمي عفيفا متصوّنا ، أو من شأنه أن يكون هكذا ، أو من شأن المسلمين أن يظنّوا به هذا الظّنّ ، قبل أن يتّهموا . . .
( 9 : 1220 )
فضل اللّه : العفيفات ، سواء أكنّ من المتزوّجات أم غير المتزوّجات . وقد خصّ الآية بالنّساء ، مع شمول الحكم للرّجال ، لأنّ المجتمع الغالب هو مجتمع الرّجل الّذي يوجّه مسؤوليّة الزّنى إلى المرأة أكثر من الرّجل ، باعتبارها العنصر الأضعف الّذي لا يملك الكثير من فرص الدّفاع عن نفسه ، ممّا يجعلها عرضة لخطر الاتّهام غير المسؤول .
ولهذا أراد القرآن تأكيد حمايتها ، بعيدا عن كلّ الامتيازات ، وتوجيه الوعي الإسلاميّ للإنسان ، لأنّ الإسلام يرى الحقّ في معطياته الواقعيّة ، هو الأساس الّذي يحكم القويّ والضّعيف معا بميزان واحد ، لذا اعتبر البيّنة العادلة قاعدة للحكم ، وجعل الحديث عن الزّنى في حقّ كلّ واحد ، خاضعا لقيام البيّنة على وقوعه . أمّا إذا انطلق النّاس في الحديث غير المسؤول ، فرموا المحصنات أو المحصنين .
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
يؤكّدون مشاهدتهم للعمليّة الجنسيّة بتفاصيلها الدّقيقة
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً .
( 16 : 237 )
تحصّنا
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . .
النّور : 33
ابن عبّاس : تعفّفا عن الزّنى . ( 295 )