وإن كان معه هدي لم يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ لا قضاء عليه ، وإنّما قال اللّه :
فَإِذا أَمِنْتُمْ
والأمن إنّما هو من العدوّ فليس المريض في الآية . ( ابن عطيّة 1 : 267 )
مجاهد : أنّه كان يقول : الحصر : الحبس كلّه . يقول :
أيّما رجل اعترض له في حجّته أو عمرته فإنّه يبعث بهديه من حيث يحبس .
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
يمرض إنسان أو يكسر أو يحبسه أمر فغلبه كائنا ما كان ، فليرسل بما استيسر من الهدي ، ولا يحلق رأسه ، ولا يحلّ حتّى يوم النّحر .
( الطّبريّ 2 : 213 )
إنّه كلّ حابس من عدوّ أو مرض أو عذر . مثله قتادة وعطاء وأبو حنيفة . ( الماورديّ 1 : 254 )
نحوه ابن عمر وعبد اللّه بن الزّبير وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير والشّافعيّ وأحمد وإسحاق ( البغويّ 1 :
246 ) ، وعطاء ومجاهد وقتادة وأبو حنيفة ( ابن الجوزيّ :
1 : 204 ) .
عطاء : الإحصار : كلّ شيء يحبسه .
( الطّبريّ 2 : 213 )
المحصر بالمرض كالمحصر بالعدوّ .
( ابن عطيّة 1 : 267 )
مالك : بلغني أنّ رسول اللّه حلّ وأصحابه بالحديبيّة فنحروا الهدي وحلقوا رؤوسهم ، وحلّوا من كلّ شيء قبل أن يطوفوا بالبيت ، وقبل أن يصل إليه الهدي ، ثمّ لم نعلم أنّ رسول اللّه أمر أحدا من أصحابه ولا ممّن كان معه أن يقضوا شيئا ، ولا أن يعودوا لشيء .
وسئل مالك عمّن أحصر بعدوّ وحيل بينه وبين البيت ، فقال :
يحلّ من كلّ شيء وينحر هديه ويحلق رأسه حيث يحبس ، وليس عليه قضاء إلّا أن يكون لم يحجّ قطّ ، فعليه أن يحجّ حجّة الإسلام .
قال : والأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدوّ بمرض أو ما أشبهه ، أن يبدأ بما لا بدّ منه ، ويفتدي ثمّ يجعلها عمرة ، ويحجّ عاما قابلا ويهدي . ( الطّبريّ 2 : 212 )
المحصر بالمرض لا يحلّه إلّا البيت ، ويقيم حتّى يفيق وإن أقام سنين . فإذا وصل البيت بعد فوت الحجّ قطع التّلبية في أوائل الحرم وحلّ بعمرة ، ثمّ تكون عليه حجّة قضاء ، وفيها يكون الهدي . ( ابن عطيّة 1 : 267 )
الإمام الباقر عليه السّلام : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النّساء . والمحصور يبعث بهديه ، ويعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه .
( الكاشانيّ 1 : 212 )
قتادة : المحصر هو الخوف والمرض ، والحابس إذا أصابه ذلك بعث بهديه ، فإذا بلغ الهدي محلّه حلّ . ( الطّبريّ 2 : 213 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : المحصور : غير المصدود ، والمحصور : المريض ، والمصدود : الّذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والصّحابة ، ليس من مرض .
والمصدود تحلّ له النّساء ، والمحصور لا تحلّ له النّساء . ( الكاشانيّ 1 : 212 )
الكسائيّ : ما كان من مرض أو ذهاب نفقة يقال منه : أحصر فهو محصر . مثله أبو عبيدة .
( البغويّ 1 : 246 )