وأقرب الموارد ، والمتن .
أمّا فعله فهو : حصد الزّرع يحصده ويحصده حصدا .
وحصادا ، وحصادا . والزّرع محصود ، وحصيد ، وحصيدة ، وحصد . ( 156 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو أخذ ما وصل إلى حدّ الكمال ، أي أخذ المحصول من كلّ شيء وقطعه .
وهذا المعنى يختلف باختلاف الموارد ، موضوعا وكمالا ، وأخذا . فيقال : حصد الزّرع ، إذا بلغ إلى نهايته في انتاج المحصول ، وحصد النّاس ، إذا بلغوا نهاية الخلاف والكفر في مشيهم ، وحبل محصد ، إذا بلغ نهاية الإحكام المتوقّع منه ، وشجرة حصداء ، إذا بلغت كمال الاخضرار ، واستحصد القوم ، إذا بلغوا إلى حدّ من الارتباط الكامل المتوقّع منهم .
وأمّا القطاف : فهو الأخذ من الثمار ، ولا يقال : حصد الشّجر أو الثّمر .
وأمّا الجداد والجذاذ والجزاز ، فليس فيها قيد المحصول أو الثّمر ملحوظا .
وأمّا قولهم : أحصد الزّرع واستحصد الزّرع ، فالمعنى : أحصد الزّرع نفسه وطلب من نفسه الحصاد وبلوغ أوانه ، فكأنّه جعل نفسه ذا حصاد ، وهذا المعنى ببلوغ أوان كماله واقتضائه الحصاد . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ]
ولا يخفى تناسب المعنى فيما بين الحصد والحصب والحصّ والحصر والحصن ، والجهة الجامعة بينها هي مفهوم الافتراق والفصل . ( 2 : 246 )
النّصوص التّفسيريّة
حصدتم
قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ .
يوسف : 47
راجع : « ذ ر و - فذروه »
حصيد
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ .
هود : 100
ابن عبّاس : ما قد خرب وهلك أهلها . ( 191 )
يعني بالقائم : قرى عامرة . والحصيد : قرى خامدة .
( الطّبريّ 12 : 112 )
الحصيد : الخاوية . ( الماورديّ 2 : 502 )
مجاهد : ( قائم ) : خاوية على عروشها ، ( وحصيد ) :
مستأصل ، يعني محصودا كالزّرع إذا حصد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( القرطبيّ 9 : 95 )
قتادة : ( قائم ) : يرى مكانه ، و ( حصيد ) : لا يرى له أثر . ( الطّبريّ 12 : 112 )
نحوه مقاتل ( البغويّ 2 : 464 ) ، وابن زيد ( الطّبريّ 12 : 112 ) ، والزّجّاج ( 3 : 77 ) ، والسّجستانيّ ( 88 ) ، والواحديّ ( 2 : 589 ) .
القائم : الآثار ، والحصيد : الدّارس .
( الماورديّ 2 : 503 )
أبو بصير : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قرأ ( فمنها قائما وحصيدا ) بالنّصب ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لا يكون حصيدا إلّا بالحديد .