77 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 81 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 59 ) .
الفخر الرّازيّ : فيه حذف ، تقديره : وحبّ الزّرع الحصيد ، وهو المحصود ، أي أنشأنا جنّات يقطف ثمارها وأصولها باقية ، وزرعا يحصد كلّ سنة ويزرع في كلّ عام أو عامين .
ويحتمل أن يقال : التّقدير : وننبت الحبّ الحصيد ؛ والأوّل هو المختار . ( 28 : 157 )
العكبريّ : أي وحبّ النّبت المحصود ، وحذف الموصوف .
وقال الفرّاء : هو في تقدير صفة الأوّل ، أي والحبّ الحصيد . وهذا بعيد ، لما فيه من إضافة الشّيء إلى نفسه ، ومثله : حبل الوريد ، أي حبل العرق الوريد ، وهو « فعيل » بمعنى « فاعل » أي وارد ، أو بمعنى مورود فيه .
( 2 : 1174 )
الرّازيّ : فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
وأراد به الحبّ الحصيد ، فأضاف الشّيء إلى نفسه ، والإضافة تقتضي المغايرة بين المضاف والمضاف إليه ؟
قلنا : معناه : وحبّ الزّرع الحصيد أو النّبات الحصيد .
الثّاني : أنّ إضافة الشّيء إلى نفسه جائزة عند اختلاف اللّفظين ، كما في قوله تعالى :
حَقُّ الْيَقِينِ
الواقعة : 95 ، و
حَبْلِ الْوَرِيدِ
ق : 16 ، و
وَالدَّارُ الْآخِرَةُ
الأعراف : 169 ، و
وَعْدَ الصِّدْقِ
الأحقاف : 16 . ( مسائل الرّازيّ 322 )
القرطبيّ : التّقدير : وحبّ النّبت الحصيد ، وهو كلّ ما يحصد . هذا قول البصريّين . وقال الكوفيّون : هو من باب إضافة الشّيء إلى نفسه ، كما يقال : مسجد الجامع ، وربيع الأوّل ، وحبّ اليقين ، وحبل الوريد ونحوها ، قاله الفرّاء .
والأصل : الحبّ الحصيد ، فحذفت الألف واللّام وأضيف المنعوت إلى النّعت . ( 17 : 6 )
أبو حيّان : أي الحبّ الحصيد ، فهو من حذف الموصوف وإقامة الصّفة مقامه ، كما يقوله البصريّون ، والحصيد : كلّ ما يحصد ممّا له حبّ كالبرّ والشّعير .
( 8 : 121 )
أبو السّعود : أي حبّ الزّرع الّذي شأنه أن يحصد من البرّ والشّعير وأمثالهما . وتخصيص إنبات حبّه بالذّكر ، لأنّه المقصود بالذّات . ( 6 : 124 )
نحوه القاسميّ . ( 15 : 5486 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ]
فالإضافة لما بينهما من الملابسة ، والحصيد بمعنى المحصود ، صفة لموصوف مقدّر ، كما أشرنا إليه ، فليس من قبيل مسجد الجامع ، ولا من مجاز الأوّل كما توهّم ، وتخصيص إنبات حبّه بالذّكر ، لأنّه المقصود بالذّات .
( 26 : 176 )
الطّباطبائيّ : المحصود من الحبّ وهو من إضافة الموصوف إلى الصّفة ، والمعنى ظاهر . ( 18 : 341 )
فضل اللّه : الّذي يزرعه النّاس فيتحوّل إلى سنابل يحصدونها ويجدون فيه الغذاء الّذي يبني أجسادهم .
( 21 : 176 )
مكارم الشّيرازيّ : أمّا
حَبَّ الْحَصِيدِ
فإشارة إلى الحبوب الّتي تعدّ مادّة أساسيّة لغذاء الإنسان كالحنطة