والقمر . أصابهم طوفان شديد مهلك خلال ثمانية أيّام وسبع ليال ، فدمّرهم تدميرا .
يقول القرآن :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
الحاقّة : 7 ، 8 .
( 12 : 357 )
3 -
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ .
القمر : 34
4 -
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ .
الملك : 17
معناهما مثل ما تقدّم .
حصب
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ .
الأنبياء : 98
ابن عبّاس : حطب جهنّم ، بلغة الحبشة . ( 275 )
نحوه مجاهد وعكرمة ( الطّبريّ 17 : 94 ) ، وقتادة ( الطّبرسيّ 4 : 64 ) .
شجر جهنّم .
يقول : وقودها . ( الطّبريّ 17 : 94 )
الضّحّاك : يقول : إنّ جهنّم إنّما تحصب بهم ، وهو الرّمي ، يقول : يرمى بهم فيها . ( الطّبريّ 17 : 94 )
مثله أبو مسلم الأصفهانيّ ( الطّبرسيّ 4 : 64 )
الفرّاء : ذكر أنّ « الحصب » في لغة أهل اليمن :
الحطب . . . وعن رجل سمع عليّا [ عليه السّلام ] يقرأ ( حطب ) بالطّاء . . . وعن أبي الحويرث رفعه إلى عائشة أنّها قرأت ( حطب ) كذلك . . . وعن ابن عبّاس أنّه قرأ ( حضب ) بالضّاد . وكلّ ما هيّجت به النّار أو أوقدتها به فهو حضب .
وأمّا « الحصب » فهو معنى لغة نجد : ما رميت به النّار ، كقولك : حصبت الرّجل ، أي رميته . ( 2 : 212 )
نحوه الزّجّاج . ( 3 : 406 )
أبو عبيدة : كلّ شيء ألقيته في نار فقد حصبتها .
ويقال : حصب في الأرض ، أي ذهب فيها . ( 2 : 42 )
ابن قتيبة : ما ألقي فيها ، وأصله من الحصباء وهي الحصى . يقال : حصبت فلانا ، إذا رميته حصبا بتسكين الصّاد ، وما رميت به « حصب » بفتح الصّاد . كما تقول :
نفضت الشّجرة نفضا ، وما وقع من ثمرها : نفض ؛ واسم حصى الحجارة : حصب . ( 288 )
الطّبرىّ : قال بعضهم : معناه : وقود جهنّم وشجرها .
وقال آخرون : بل معناه : حطب جهنّم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك يرمى بهم في جهنّم .
واختلف في قراءة ذلك ، فقرأته قرّاء الأمصار حصب جهنم بالصّاد ، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجّة عليه . ( 17 : 94 )
البغويّ : يعني وقودها ، وقال مجاهد وقتادة :
حطبها . والحصب في لغة أهل اليمن : الحطب . وقال عكرمة : هو الحطب بلغة الحبشة قال الضّحّاك : يعني يرمون بهم في النّار كما يرمى بالحصباء .
وأصل الحصب : الرّمي ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
القمر : 34 أي ريحا ترميهم بالحجارة .